الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩٦
تكبّر الخامسة تكبير الراغب عند فتح أبواب المطالب، و تدعو بالدعاء المتكرر، ثم تكبّر السادسة تكبير أهل التبتّل و الخضوع بإرسال الدموع، و قل من الدعاء ما قدمناه.
ثمّ كبّر تكبيرة الركوع، و اركع بأبلغ الخشوع، و ارفع رأسك، ثمّ اسجد السجدتين، و قم فاقرء الحمد و «الشَّمْسِ وَ ضُحاها»، وَ كبّر تكبيرة عَلى ما شرحناه و ادع بما ذكرناه، ثمّ كبّر ثانية كما وصفناه و ادع بما كنّا رويناه، ثمّ كبّر ثالثة كما حرّرناه، و ادع بما قدّمناه، ثم كبّر رابعة على ما أوضحناه و ادع بما أسلفناه، ثمّ كبّر خامسة و اركع و اسجد سجدتين ثمّ تشهّد و سلّم.
ثمّ سبّح تسبيح فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها، و كبّر التكبير الّذي ذكرناه عقيب صلاة المغرب من ليلة العيد، و احضر عقلك و قلبك للتحميد و التمجيد و الدعاء بعد صلاة العيد، فقل:
اللّهُمَّ إِنِّي سَأَلْتُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي صِيامَ شَهْرِ رَمَضانَ، وَ أَنْ تُحْسِنَ مَعُونَتِي عَلَيْهِ، وَ أَنْ تُبَلِّغَنِي اسْتِتْمامَهُ وَ فِطْرَهُ، وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ فِي ذلِكَ بِعِبادَتِكَ، وَ حُسْنِ مَعُونَتِكَ، وَ تَسْهِيلِ أَسْبابِ تَوْفِيقِكَ وَ أَحْسَنْتَ[١] مَعُونَتِي عَلَيْهِ، وَ فَعَلْتَ ذلِكَ بِي، وَ عَرَّفْتَنِي حُسْنَ صَنِيعِكَ، وَ كَرِيمَ إِجابَتِكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما رَزَقْتَنِي مِنْ ذلِكَ، وَ عَلى ما أَعْطَيْتَنِي مِنْهُ.
اللّهُمَّ وَ هَذا يَوْمٌ عَظَّمْتَ قَدْرَهُ، وَ كَرَّمْتَ حالَهُ، وَ شَرَّفْتَ حُرْمَتَهُ، وَ جَعَلْتَهُ عِيداً لِلْمُسْلِمِينَ، وَ أَمَرْتَ عِبادَكَ أَنْ يَبْرُزُوا لَكَ فِيهِ، لِتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَ ثَوابَ ما قَدَّمَتْ، وَ لِتُفَضِّلَ عَلى أَهْلِ النَّقْصِ فِي الْعِبادَةِ، وَ التَّقْصِيرِ فِي الاجْتِهادِ فِي أَداءِ الْفَرِيضَةِ مِمَّا لا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ، وَ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ سِواكَ.
اللّهُمَّ وَ قَدْ وافاكَ فِي هذا الْيَوْمِ فِي هذا الْمَقامِ، مَنْ عَمِلَ لَكَ عَمَلًا، قَلَّ ذلِكَ الْعَمَلُ أَوْ كَثُرَ، كُلُّهُمْ يَطْلُبُ أَجْرَ ما عَمِلَ، وَ يَسْأَلُ الزِّيادَةَ مِنْ فَضْلِكَ فِي ثَوابِ صَوْمِهِ لَكَ وَ عِبادَتِهِ إِيَّاكَ، عَلى حَسَبِ ما قُلْتَ:
[١] فأجبتني و أحسنت (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة