الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٦
مِنْكَ الَيْكَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ اهْلِ بَيْتِهِ[١] وَ ارْحَمْنِي رَحْمَةً تَسَعُنِي، وَ عافِنِي عافِيَةً تُجَلِّلُنِي[٢]، وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً يُغْنِينِي، وَ فَرِّجْ عَنِّي فَرَجاً يَعُمُّنِي.
يا اجْوَدَ مَنْ سُئِلَ وَ يا اكْرَمَ مَنْ دُعِيَ، وَ يا ارْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ، وَ يا ارْأَفَ مَنْ عَفا، وَ يا خَيْرَ مَنِ اعْتُمِدَ، ادْعُوكَ لِهَمٍّ لا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ، وَ لِكَرْبٍ لا يَكْشِفُهُ سِواكَ، وَ لِغَمٍّ لا ينَفِّسُهُ الّا انْتَ، وَ لِرَحْمَةٍ لا تُنالُ الّا مِنْكَ، وَ لِحاجَةٍ لا تُقْضى الّا بِكَ.
اللّهُمَّ فَكَما كانَ مِنْ شَأْنِكَ ما اذِنْتَ لِي فيهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ، وَ رَحِمْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي السّاعَةَ السّاعَةَ، وَ تُخَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ ما أَخافُ عَلى نَفْسِي، فَإِنَّكَ انْ لَمْ تُدْرِكْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تُخَلِّصُنِي بِها، لَمْ اجِدْ أَحَداً غَيْرَكَ يُخَلِّصُنِي، وَ مَنْ لِي سِواكَ.
انْتَ انْتَ انْتَ لي، انْتَ يا مَوْلايَ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ وَ انَا الْعَوَّادُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَ انَا الَّذي لَمْ اراقِبْكَ قَبْلَ مَعْصِيَتِي وَ لَمْ اؤْثِرْكَ عَلى شَهْوَتِي، فَلا يَمْنَعُكَ مِنْ إِجابَتِي شَرُّ عَمَلِي وَ قَبِيحُ فِعْلِي وَ عَظِيمُ جُرْمِي[٣]، بَلْ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ، وَ مُنَّ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَ تَجاوَزْ عَنِّي بِعَفْوِكَ، وَ اسْتَجِبْ لي دُعائِي، وَ عَرِّفْنِي الإِجابَةَ في جَمِيعِ ذلِكَ بِرَحْمَتِكَ.
وَ اسْأَلُكَ سَيِّدِي التَّسْدِيدَ[٤] في امْرِي وَ النُّجْحَ في طَلِبَتِي وَ الصَّلاحَ لِنَفْسِي، وَ الْفَلاحَ لِدِينِي، وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ أَرْزاقِ عِيالِي، وَ الإِفْضالَ عَلَيَّ، وَ الْقُنُوعَ بِما قَسَّمْتَ لِي.
اللّهُمَّ اقْسِمْ لِيَ الْكَثِيرَ مِنْ فَضْلِكَ وَ اجْرِ الْخَيْرَ عَلى يَدَيَّ، وَ رَضِّنِي بِما قَضَيْتَ عَلَيَّ، وَ اقْضِ لِي بِالْحُسْنى وَ قَوِّنِي عَلى صِيامِ شَهْرِي وَ قِيامِهِ، انَّكَ
[١] آل محمد (خ ل).
[٢] سحاب مجلّل أي يجللالأرض بالمطر، أي يعم.
[٣] عظم جرمي (خ ل).
[٤] سدّده: أرشده إلىالصواب. الإقبال بالأعمال الحسنة