الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٤
وَ مِمَّنْ مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ، بِرَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ تَحَنُّنِكَ وَ إِجابَتِكَ وَ رِضاكَ، وَ مَحَبَّتِكَ وَ عَفْوِكَ، وَ طَوْلِكَ[١] وَ قُدْرَتِكَ لا إِلهَ إِلّا انْتَ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ.
اللّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ، وَ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ وَ ما انْزَلْتَ فيهِ مِنَ الْقُرْآنِ، وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكائِيلَ وَ إِسْرافِيلَ وَ عِزْرائِيلَ، وَ رَبَّ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الأسْباطِ، وَ رَبَّ مُوسى وَ عِيسى[٢]، وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلِّ عَلى- مُحَمَّدٍ و آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اجْعَلْهُمْ ائِمَّةً يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ، وَ انْصُرْهُمْ وَ انْتَصِرْ بِهِمْ، وَ اجْعَلْني مِنْ أَنْصارِ رَسُولِكَ و آلِ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وَ أَتْباعِهِمْ في الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ.
وَ اسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ وَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ، لَمّا نَظَرْتَ الَيَّ نَظْرَةً مِنْكَ رَحيمَةً تَرْضى بِها عَنِّي، رِضى لا تَسْخَطُ عَلَيَّ بَعْدَهُ ابَداً، وَ اعْطِني جَمِيعَ سُؤْلي وَ رَغْبَتي وَ امْنِيَّتي و إِرادَتي، وَ اصْرِفْ عَنِّي جَميعَ ما اكْرَهُ وَ احْذَرُ وَ أَخافُ عَلى نَفْسي وَ ما لا أَخافُ، وَ عَنْ اهْلي وَ مالي وَ ذُرِّيَّتي.
الَهي الَيْكَ فَرَرْتُ مِنْ ذُنُوبي فآوني تائِباً، فَتُبْ عَلَيَّ مُسْتَغْفِراً، فَاغْفِرْ لي مُتَعَوِّذاً، فَاعِذْني مُسْتَجِيراً، فَاجِرْني مُسْتَسْلِماً، فَلا تَخْذُلْني راهِباً فَآمِنِّي راغِباً فَشَفِّعْني سائِلًا، فَاعْطِني مُصَدِّقاً، فَتَصَدَّقْ عَلَيَّ مُتَضَرِّعاً الَيْكَ فَلا تُخَيِّبْني، يا قَرِيبُ يا مُجِيبُ عَظُمَتْ ذُنُوبي وَ جَلَّتْ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ افْعَلْ بي ما انْتَ اهْلُهُ وَ لا تَفْعَلْ بي ما انَا اهْلُهُ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْزِلْ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ اهْلِ بَيْتي وَ اهْلِ حُزانَتي[٣] وَ إِخْوانِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رِزْقِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ سَكِينَتِكَ، وَ مَحَبَّتِكَ وَ تَحَنُّنِكَ، وَ رِزْقِكَ الْواسِعِ الْهَنِيء الْمَرِيء، ما تَجْعَلُهُ صَلاحاً لِدُنْيانا وَ آخِرَتِنا
[١] طولك: فضلك و عطاءك.
[٢] و جميع النبيين (خل).
[٣] الحزانة: عيال الرجلالذين يتحزن و يهتم لأمرهم. الإقبال بالأعمال الحسنة