الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٧
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَنِيئاً مَرِيئاً، لا وَبِيّاً[١] وَ لا دَوِيّاً، وَ أَبْقِنِي بَعْدَهُ سَوِيّاً، قائِماً بِشُكْرِكَ، مُحافِظاً عَلى طاعَتِكَ، وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً دارّاً، وَ أَعِشْنِي عَيْشاً قارّاً، وَ اجْعَلْنِي بارّاً، وَ اجْعَلْ ما يَتَلَقَّانِي فِي الْمَعادِ مُبْهِجاً سارّاً بِرَحْمَتِكَ[٢].
فصل (١٢) فيما نذكره من زيادة ما نختار من دعوات اللَّيلة الثانية من شهر الصيام و فيه عدّة روايات:
منها
من كتاب ابن أَبي قرّة من عمل شهر رمضان من اللَّيلة الثّانية منه: اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ، قَضَيْتَ عَلى نَفْسِكَ الرَّحْمَةَ، وَ دَلَلْتَنِي بِها، وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْبارُّ، يَداكَ مَبْسُوطَتانِ، تُنْفِقُ كَيْفَ تَشاءُ، لا يُلْحِفُكَ سائِلٌ[٣]، وَ لا يَنْقُصُكَ نائِلٌ، وَ لا يَزِيدُكَ كَثْرَةُ السُّؤَالِ إِلَّا عَطاءً وَ جُوداً.
أَسْأَلُكَ قَلْباً وَجِلًا مِنْ مَخافَتِكَ، ادْرِكُ بِهِ جَنَّةَ رِضْوانِكَ، وَ أَمْضِي بِهِ فِي سَبِيلِ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ أَرْضاكَ عَمَلُهُ، وَ أَرْضَيْتَهُ فِي ثَوابِكَ، حَتّى تُبَلِّغَنِي بِذلِكَ ثِقَةَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ، وَ أَمانَ الْخائِفِينَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ وَ ما أَعْطَيْتَنِي مِنْ عَطاءٍ، فَاجْعَلْهُ شُغْلًا فِيما تُحِبُّ، وَ ما زَوَيْتَ[٤] عَنِّي فَاجْعَلْهُ فِراغاً لِي فِيما تُحِبُّ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَصَمْتَ الْجَبابِرَةَ بِجَبَرُوتِكَ، وَ بَسَطْتَ كَفَّكَ عَلَى الْخَلائِقِ، وَ أَقْسَمْتَ أَنَّكَ حَيٌّ قَيُّومٌ، وَ كَذلِكَ أَنْتَ، تَنْقَطِعُ حِيَلُ الْمُبْطِلِينَ وَ مَكْرُهُمْ دُونَكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ[٥]، وَ ارْزُقْنِي مُوالاةَ مَنْ والَيْتَ، وَ مُعاداةَ مَنْ عادَيْتَ، وَ حُبّاً لِمَنْ أَحْبَبْتَ، وَ بُغْضاً لِمَنْ أَبْغَضْتَ، حَتّى لا أُوالِي لَكَ عَدُوّاً،
[١] الوبى: ما كثر فيه الوبا.
[٢] عنه البحار ٩٨: ١٥،المستدرك ٧: ٣٦٠.
[٣] الحف السائل: ألحّ.
[٤] زويت: صرفت.
[٥] آل محمد (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة