الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١٩
اجْعَلْنِي فِي الْأَحْياءِ الْمُرْزُوقِينَ بِأَيْدِي الْعُداةِ الْعُصاةِ، تَحْتَ لِواءِ الْحَقِّ وَ رايَةِ الْهُدى، ماضِياً عَلى نُصْرَتِهِمْ قَدَماً، غَيْرَ مُوَلٍّ دُبُراً، وَ لا مُحْدِثٍ شَكّاً، أَعُوذُ[١] بِكَ عِنْدَ ذلِكَ مِنَ الذَّنْبِ الْمُحْبِطِ لِلأَعْمالِ[٢].
ثمّ تصلّي ركعتين، و تقول ما روي عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام، عن أَبيه، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ[٣] الَّتِي لا تُنالُ مِنْكَ إِلَّا بِالرِّضا، وَ الْخُرُوجِ مِنْ مَعاصِيكَ، وَ الدُّخُولِ فِي ما[٤] يُرْضِيكَ، نَجاةً[٥] مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ، وَ الْمَخْرَجَ مِنْ كُلِّ كُفْرٍ،[٦]، وَ الْعَفْوَ عَنْ كُلِّ سَيِّئَةٍ، يَأْتِي بِها مِنِّي عَمْدٌ، أَوْ زَلَّ بِها مِنِّي خَطَأُ، أَوْ خَطَرَتْ بِها مِنِّي خَطَراتٌ، نَسِيتُ أَنْ أَسْأَلُكَ خَوْفاً أَنْ تُعِينَنِي بِهِ عَلى حُدُودِ رِضاكَ.
وَ أَسْأَلُكَ الْأَخْذَ بِأَحْسَنِ ما أَعْلَمُ، وَ التَّرْكَ لِشَرِّ ما أَعْلَمُ، وَ الْعِصْمَةَ [مِنْ][٧] أَنْ أَعْصى وَ أَنَا أَعْلَمُ، أَوْ اخْطِئَ مِنْ حَيْثُ لا أَعْلَمُ، وَ أَسْأَلُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ، وَ الزُّهْدَ فِيما هُوَ وَ بالٌ.
وَ أَسْأَلُكَ الْمَخْرَجَ بِالْبَيانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ، وَ الْفَلَجَ بِالصَّوابِ فِي كُلِّ حُجَّةٍ، وَ الصِّدْقَ فِيما عَلَيَّ وَلِي، وَ ذَلِّلْنِي بِإِعْطاءِ النِّصْفِ مِنْ نَفْسِي، فِي جَمِيعِ الْمَواطِنِ[٨] فِي الرِّضا وَ السَّخَطِ وَ التَّواضُعِ وَ الْفَضْلِ[٩] وَ تَرْكَ قَلِيلِ الْبَغْي وَ كَثِيرِهِ، فِي الْقَوْلِ مِنِّي وَ الْفِعْلَ.
[١] و أعوذ (خ ل).
[٢] رحمتك (خ ل).
[٣] عنه البحار ٩٨: ١٢٦،رواه الشيخ في التهذيب ٣: ٨١، و الكليني في الكافي ٥: ٤٦.
[٤] في كلّ ما (خ ل).
[٥] و نجاة (خ ل).
[٦] في البحار: كبر (خل).
[٧] من البحار.
[٨] كلها (خ ل).
[٩] المواضع و القصد (خل). الإقبال بالأعمال الحسنة