الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٧
ثمّ تصلّي ركعتين و تقول:
اللَّهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي، وَ تَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي، وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي، وَ سِتْرَكَ عَلى قَبِيحِ عَمَلِي، وَ حِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي، عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطائِي وَ عَمْدِي، أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلُكَ ما لا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ، الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ أَرَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ، وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجابَتِكَ.
فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً، وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً، لا خائِفاً وَ لا وَجِلًا، مُدِلًّا عَلَيْكَ فِيما قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ، فَانْ أَبْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ بِجَهْلِي عَلَيْكَ، وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي، لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأُمُورِ، فَلَمْ أَرَ مَوْلىً كَرِيماً أَصْبَرَ عَلى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ.
يا رَبِّ إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّى عَنْكَ، وَ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ، وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ، ثُمَ[١] لَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَ الإِحْسانِ إِلَيَّ، وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ، وَ جُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ، إِنَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ- و ادع بما أَحببت.
فإذا فرغت من الدُّعاء فاسجد، و قل في سجودك:
يا كائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ يا كائِناً بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ يا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ، لا تَفْضَحْنِي فَإِنَّكَ بِي عالِمٌ، وَ لا تُعَذِّبْنِي فَإِنَّكَ عَلَيَّ قادِرٌ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ مِنَ الْعَدِيلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَ مِنْ سُوءِ الْمَرْجَعِ فِي الْقُبُورِ، وَ مِنَ النَّدامَةِ يَوْمَ الْقِيامَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيئَةً وَ مِيتَةً سَوِيَّةً وَ مُنْقَلَباً كَرِيماً، غَيْرَ مَخْزيٍ وَ لا فاضِحٍ.
ثمّ ارفع رأسك من السّجود و ادع بما شئت.
ثمّ تصلّي ركعتين، و تقول ما روي عن أَحدهما عليهما السلام:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمواتِ
[١] و (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة