الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١٨
صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: من صلّى آخر ليلة من شهر رمضان عشر ركعات، يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة واحدة، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عشر مرّات، و يقول في ركوعه و سجوده عشر مرّات:
«سُبْحانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ»، وَ يتشهّد في كلّ ركعتين ثمّ يسلّم.
فإذا فرغ من آخر عشر ركعات، قال بعد فراغه من التسليم: «أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ» أَلف مرّة، فإذا فرغ من الاستغفار سجد و يقول في سجوده:
يا حَيُّ يا قَيُّومُ، يا ذَا الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ، يا رَحْمانَ الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُما يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يا إِلهَ الْأَوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ، اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا، وَ تَقَبَّلْ مِنَّا صَلاتَنا وَ صِيامَنا وَ قِيامَنا.
قال النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله: و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا، إِنَّ جبرئيل أَخبرني عن إِسرافيل، عن ربّه تبارك و تعالى أَنّه لا يرفع رأسه من السجود حتّى يغفر اللَّه له و يتقبّل منه شهر رمضان، و يتجاوز عن ذنوبه، و إِن كان قد أَذنب سبعين ذنبا كلّ ذنب أَعظم من ذنوب العباد، و يتقبّل من جميع أَهل الكورة الّتي هو فيها.
فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله لجبرئيل عليه السلام: يا جبرئيل يتقبّل اللَّه منه خاصّة شهر رمضان و من أَهل بلاده عامّة؟ فقال: نعم و الّذي بعثك، إِنّه من كرامته عليه و عظم منزلته لديه، يتقبّل اللَّه منه و منهم صلاتهم و صيامهم و قيامهم، و يغفر لهم ذنوبهم، و يستجيب لهم دعاءهم.
و الّذي بعثني بالحقّ إِنّه من صلّى هذه الصلاة و استغفر هذا الاستغفار يتقبّل اللَّه منه صلاته و صيامه و قيامه، و يغفر له و يستجيب له دعاءه لديه.
لأنّ اللَّه تبارك و تعالى يقول في كتابه «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً»[١] وَ يقول:
«وَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ»،[٢] و قال:
[١] نوح: ١٠.
[٢] هود: ٩٠. الإقبال بالأعمال الحسنة