الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٨
لم يمكن فمرّة، و في العشر الأواخر ثلاثين ركعة في كلّ ليلة، في كلّ ركعة عشر مرات «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، فان لم يمكن فمرّة إلّا في ليلة إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فانّ فيهما مأة في كلّ ركعة بعد فاتحة الكتاب عشر مرات «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و قد روي انّ في ليلة تاسع و عشرين[١] أيضا مأة ركعة، و هو قول من قال بالألف ركعة، الّا انّ المعول عليه في ليلة إحدى و عشرين و ليلة ثلاث و عشرين- هذا لفظه[٢].
و لعلّ ناسخ كتابه غلط، فأراد أن يكتب: ليلة تسع عشرة، فكتب تاسع و عشرين، إلّا أنّنا كذا وجدناه في نسختنا و هي عتيقة، تاريخها ذو الحجة سنة اثنتي عشرة و أربعمائة.
أقول: و
ذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه فقال:
و ممّن روى الزّيادة في التطوّع في شهر رمضان زرعة عن سماعة و هما واقفيان، قال: سألته عليه السلام عن شهر رمضان كم يصلّي فيه؟ قال:
كما يصلّي في غيره، الّا انّ لشهر رمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي ان يزيد في تطوّعه، و ان أحبّ و قوي على ذلك ان يزيد في أوّل الشهر إلى عشرين ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة، سوى ما كان يصلّي قبل ذلك، يصلّي من هذه العشرين اثنتي عشرة ركعة بين المغرب و العتمة، و ثمان ركعات بعد العتمة، فإذا بقي من شهر رمضان عشر ليال، فليصلّ ثلاثين ركعة في كل ليلة- ثم قال:- و في ليلة إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين يصلّي في كل واحدة منهما مأة ركعة.
ثم قال: إنّما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه و تركي لاستعماله، ليعلم الناظر في كتابي هذا كيف يروي و من رواه، و ليعلم من اعتقادي فيه انّي لا أرى بأسا باستعماله[٣].
أقول: و روى عبيد اللَّه الحلبي في كتاب له و ابن الوليد في جامعه ما معناه: انّ النبي
[١] في الوسائل: تسع عشرة.
[٢] عنه الوسائل ٨: ٣٦.
[٣] الفقيه ٢: ١٣٨، رواهأيضا الشيخ في التهذيب ٣: ٦٣، الاستبصار ١: ٤٦٢، عنهم الوسائل ٨: ٣١.الإقبال بالأعمال الحسنة