الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٤
الْخَلائِقِ ظَهْرِي، وَ يا وَيْلِي انْ قُوِيسْتُ اوْ حُوسِبْتُ اوْ جُوزِيتُ بِعَمَلِي، وَ يا وَيْلِي وَ الْعَوْلُ لِي انْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي.
يا مَوْلايَ قَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ لِما اخَّرْتَ مِنْ عِقابِي، يا مَوْلايَ فَاعْفُ عَنِّي وَ اغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَّ وَ اصْلِحْنِي، يا مَوْلايَ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي صَوْمِي وَ صَلاتِي، وَ اسْتَجِبْ لِي دُعائِي.
يا مَوْلايَ وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّليِ وَ تَلْوِيذِي[١] وَ بُؤْسِي وَ مَسْكَنَتِي، يا مَوْلايَ وَ لا تُخَيِّبْنِي وَ لا تَقْطَعْ رَجائِي، وَ لا تَضْرِبْ بِدُعائِي وَجْهِي وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عامِي هذا وَ أَبَداً ما ابْقَيْتَنِي[٢].
فإذا فرغت من الدّعاء سجدت و قلت في سجودك ما نقلناه من خطّ جدّي أبي جعفر الطوسي رحمه اللّه: اللّهُمَّ اغْنِنِي بِالْعِلْمِ، وَ زَيِّنِّي بِالْحِلْمِ، وَ كَرِّمْنِي بِالتَّقْوَى، وَ جَمِّلْنِي بِالْعافِيَةِ، يا وَلِيَّ الْعافِيَةِ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ مِنَ النّارِ.
فإذا رفعت رأسك فقل:
يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللّهُ، اسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلّا انْتَ[٣] بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا رَحْمنُ، يا اللَّهُ يا رَبُّ، يا قَرِيبُ يا مُجِيبُ، يا بَدِيعَ السَّمواتِ وَ الأَرْضِ يا ذَا الْجَلالِ وَ الإِكْرامِ، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا حَيُّ يا قَيُّومُ.
اسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ تُحِبُّ انْ تُدْعى بِهِ، وَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعاكَ بِها احَدٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ، انْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ انْ تَصْرِفَ قَلْبِي الى خَشْيَتِكَ وَ رَهْبَتِكَ، وَ انْ تَجْعَلَنِي مِنَ الْمُخْلِصِينَ، وَ تَقَوِّيَ أَرْكانِي كُلَّها لِعِبادَتِكَ، وَ تَشْرَحَ صَدْرِي لِلْخَيْرِ وَ التُّقى، وَ تُطْلِقَ لِسانِي لِتِلاوَةِ كِتابِكَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.
[١] لاذ به: التجأ به.
[٢] عنه البحار ٩٧: ٣٦٧.
[٣] بلا إله إلّا أنت (خل). الإقبال بالأعمال الحسنة