الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٠
اعْرَضْتَ عَنِّي يا سَيِّدِي، وَ مَنْ ادْعُو فَيَشْفَعُ لِي انْ صَرَفْتَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي يا سَيِّدِي، وَ الى مَنْ أَتَضَرَّعُ فَيُجِيبُنِي انْ كُنْتَ سَخِطْتَ عَلَيَّ فَلَمْ تُجِبْنِي يا سَيِّدِي.
وَ مَنْ اسْأَلُ فَيُعْطِينِي انْ لَمْ تُعْطِنِي وَ مَنعْتَنِي يا سَيِّدِي، وَ بِمَنْ اسْتَجِيرُ فَيُجِيرُنِي انْ خَذَلْتَنِي يا سَيِّدِي وَ لَمْ تُجِرْنِي، وَ بِمَنْ اعْتَصِمُ فَيَعْصِمُنِي يا سَيِّدِي انْ لَمْ تَعْصِمْنِي، وَ عَلى مَنْ أَتَوَكَّلُ فَيَحْفَظُنِي وَ يَكْفِينِي انْ خَذَلْتَنِي يا سَيِّدِي، وَ بِمَنْ اسْتَشْفِعُ فَيَشْفَعُ لِي انْ كُنْتَ قَدْ لَفَظْتَنِي[١] يا سَيِّدِي، وَ الى مَنْ الْتَجِأُ وَ إِلَى ايْنَ أَفِرُّ انْ كُنْتَ قَدْ غَضِبْتَ عَلَيَّ يا سَيِّدِي.
الهِي الهِي لَيْسَ الّا الَيْكَ فِرارِي، وَ لَيْسَ الّا بِكَ مَنْجايَ[٢]، وَ الَيْكَ مَلْجئئي، وَ لَيْسَ الّا بِكَ اعْتِصامِي، وَ لَيْسَ الّا عَلَيْكَ تَوَكُّلِي، وَ مِنْكَ رَجائِي، وَ لَيْسَ الّا رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ يَسْتَنْقِذانِي[٣]، وَ لَيْسَ الّا رَأْفَتُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ تنْجِينِي[٤].
انْتَ يا سَيِّدِي أَمانِي مِمَّا أَخافُ وَ مِمَّا لا أَخافُ بِرَحْمَتِكَ فَآمِنِّى، وَ انْتَ يا سَيِّدِي رَجائِي مِمّا احْذَرُ وَ مِمّا لا احْذَرُ بِمَغْفِرَتِكَ فَنَجِّنِي، وَ انْتَ يا سَيِّدِي مُسْتَغاثِي مِمَّا تَوَرَّطْتُ فِيهِ مِنْ ذُنُوبِي فَاغِثْنِي.
وَ انْتَ يا سَيِّدِي مُشْتَكايَ مِمّا تَضَرَّعْتُ الَيْكَ مِنْهُ فَارْحَمْنِي، وَ انْتَ يا سَيِّدِي مُسْتَجارِي مِنْ عَذابِكَ الأَلِيمِ فَبِعِزَّتِكَ فَاجِرْنِي، وَ انْتَ يا سَيِّدِي كَهْفِي وَ ناصِرِي وَ رازِقِي فَلا تُضَيِّعْنِي، وَ انْتَ يا سَيِّدِي الْحافِظُ لِي وَ الذَّابُّ عَنِّي وَ الرَّحِيمُ بِي فَلا تَبْتَلِنِي.
سَيِّدِي فَمِنْكَ اطْلُبُ حاجَتِي فَاعْطِنيِ، سَيِّدِي وَ إِيَّاكَ اسْأَلُ رِزْقاً واسِعاً
[١] ابغضتني، مقتني (خ ل)، لفظ الشيء: رمى به.
[٢] إليك منك فراري، بكمنك منجاي (خ ل).
[٣] يستنقذاني، (خ ل).تنجياني (خ ل).
[٤] تنجياني (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة