الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٨١
اللّهُمَّ اجْعَلْ فيما تَقْضي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الْمَحْتُومِ، وَ فيما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الْحَكِيمِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، انْ تَجْعَلَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ، وَ اسْأَلُكَ انْ تُطيلَ عُمْري في طاعَتِكَ، وَ تُوَسِّعَ لي في رِزْقي، يا ارْحَمَ الرّاحِمينَ[١].
أقول: و ها نحن نبدأ بين كلّ ركعتين بدعوات مختصرات، ننقلها من خطّ جدّي أبي جعفر الطوسي، أمدّه اللّه تعالى بالرّحمات و العنايات.
فمنها
في تهذيب الأحكام و غيره عن الصادق عليه السلام: إذا صلّيت المغرب و نوافلها فصلّ الثماني ركعات الّتي بعد المغرب، فإذا صلّيت ركعتين فسبّح تسبيح الزهراء عليها السلام بعد كلّ ركعتين، و قل:
اللّهُمَّ انْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، و انْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الْباطِنُ فَلَيْسَ دُونَك شَيْءٌ، وَ انْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ ادْخِلْني في كُلِّ خَيْرٍ ادْخَلْتَ فيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ، وَ اخْرِجْني مِنْ كُلِّ سُوءٍ اخْرَجْت مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ، وَ السَّلامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ[٢].
فإن أحببت زيادة السعادات فادع بعد هاتين الركعتين بالدّعاء المطوّل
من كتاب محمّد بن أبي قرّة في عمل شهر رمضان، فقل:
اللّهُمَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ، وَ هذا شَهْرُ الصِّيامِ، وَ هذا شَهْرُ الْقِيامِ، وَ هذا شَهْرُ الإِنابَةِ، وَ هذا شَهْرُ التَّوْبَةِ، وَ هذا شَهْرُ الرَّحْمَةِ، وَ هذا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ، وَ هذا شَهْرُ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ، وَ هذا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النّارِ، وَ هذا شَهْرُ رَمَضانَ الَّذي انْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعِنِّي عَلى صِيامِهِ وَ قِيامِهِ، وَ سَلِّمْهُ لي
[١] عنه البحار ٩٧: ٣٥٩.
[٢] عنه البحار ٩٧، ٣٥٩،رواه الشيخ في التهذيب ٣: ٧١، مصباح المتهجد ٢: ٥٤٣. الإقبال بالأعمال الحسنة