الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨
و من ذلك ما
رويناه بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني من كتاب الكافي بإسناده إلى الصادق عليه السلام انّه قال: عدّ من هلال شهر رمضان في سنتك الماضية خمسة أيّام و صم اليوم الخامس[١].
و رأيت في كتاب الحلال و الحرام لإسحاق بن إبراهيم الثقفي الثقة من نسخة عتيقة عندنا الآن مليحة، ما هذا لفظه: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا عاصم بن حميد، قال: قال لي جعفر بن محمد عليهما السلام: عدّوا اليوم الّذي تصومون فيه و ثلاثة أيّام بعده و صوموا يوم الخامس، فإنّكم لن تخطئوا.
، قال أحمد بن عبد الرحمن: قد ذكرت ذلك للعباس بن موسى بن جعفر فقال: انا عليه، ما انظر إلى كلام النّاس و الرواية.
قال أحمد: و حدّثني غياث- قال: أظنّه ابن أعين- عن جعفر بن محمد مثله[٢].
أقول: و قد ذكر الشيخ محمد بن الجنيد في الجزء الأوّل من مختصر كتاب تهذيب الشيعة لاحكام الشرعية فقال في كتاب الصوم ما هذا لفظه:
و الحساب الّذي يصام به يوم الخامس من اليوم الّذي كان الصيام وقع في السنة الماضية يصحّ ان لم تكن السنة كبيسة[١]، فإنّه يكون فيها من اليوم السّادس، و الكبيس يكون في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما مرّة في السنة الثالثة و مرّة في السنة الثانية.
أقول: و ذكر الشيخ العالم سعيد بن هبة اللّه الراوندي رحمه اللّه عليه في كتاب شرح النهاية في كتاب الصيام في باب علامات شهر رمضان ما هذا لفظه:
و قد رويت روايات بأنّه إذا تحقّق الهلال العام الماضي عدّ خمسة أيام و صام اليوم الخامس، أو تحقق هلال رجب عدّ تسعة و خمسين يوما و صام يوم الستين، و ذلك محمول
[١]الكبيسة يقال لليوم المجتمع من الكسور، فإن أهل الحساب يعدّونالشهر الأول من السنة ثلاثين و الثاني تسعة و عشرين و هكذا إلى آخر السنة، ويجتمعون الكسور حتّى إذا صار يوما أو قريبا منه زادوا في آخر السنة يوما، و ذلكيكون في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما- الوافي.
[١] الكافي ٤: ٨١، رواه مع اختلاف الشيخ في التهذيب ٤: ١٧٩،الاستبصار ٢: ٧٦، عنهما الوسائل ١٠: ٢٨٤، رواه في فقه الرضا عليه السلام: ٢٥، عنهالمستدرك ٧: ٤١٦.
[٢] عنه الوسائل ١٠:٢٨٦.الإقبال بالأعمال الحسنة