الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٧
ويحك انّه يدلّك عليه فتستغني عن ذلك، قلت: بيّن لي يا سيدي كيف ذلك؟
قال: فانتظر أيّ يوم يدخل المحرم، فان كان أوّله الأحد فخذ واحدا، و ان كان أوّله الاثنين فخذ اثنين، و ان كان الثلثاء فخذ ثلاثة، و ان كان الأربعاء فخذ أربعة، و ان كان الخميس فخذ خمسة، و ان كان الجمعة فخذ ستّة، و ان كان السبت فخذ سبعة، ثم احفظ ما يكون و زد عليه عدد أئمتك، و هي اثنا عشر، ثم اطرح ممّا معك سبعة سبعة، فما بقي ممّا لا يتمّ سبعة فانظركم هو، فان كان سبعة فالصوم السبت، و ان كان الستة فالصوم الجمعة، و ان كان خمسة فالصوم الخميس، و ان كان أربعا فالصوم الأربعاء، و ان كان ثلاثة فالصوم الثلثاء، و ان كان اثنين فالصوم يوم الاثنين، و ان كان واحدا فالصوم يوم الأحد، و على هذا فابن حسابك تصبه موافقا للحقّ ان شاء اللّه تعالى.
أقول: ربّما كان قول الراوي: فما بقي ممّا لا يتمّ سبعة، من زيادة أحد الرواة أو من الناسخين، لانّه قد ذكر فيه: فان كان سبعة فالصوم السبت، و لأنّه إذا كان أوّل المحرّم مثلا يوم الاثنين و ضمّ الاثنين إلى عدد الأئمة عليهم السلام، و هو اثنا عشر، صار العدد أربعة عشرة، فإذا عدّ سبعة و سبعة ما يبقى عدد ينقص عن سبعة.
أقول: و لعلّ هذه الرواية تختصّ بوقت دون وقت، و على حال دون حال، و لإنسان دون انسان.
و من ذلك ما
رويناه بإسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني من كتاب الكافي[١]، و إلى علي بن حسن بن فضال من كتابه كتاب الصيام، بإسنادهما إلى أبي بصير عن الصادق عليه السلام انّه قال: إذا عرفت هلال رجب فعدّ تسعة و خمسين يوما ثم صم يوم ستين[٢].
أقول: و هذا الحديث كان ظاهره يقتضي انّ رجبا و شعبان لا بدّ ان يكون أحدهما ناقصا عن ثلاثين يوما، فان وجدت في وقت هذين الشهرين تامّين، فلعلّ المراد بهذه الرواية تلك السنة المعيّنة أو سنة مثلها أو غير ذلك.
[١] الكافي ٤: ٧٧، التهذيب ٤: ١٨٠.
[٢] عنه المستدرك ٧:٤١٦، رواه في الفقيه ٢: ٧٨، المقنع: ٥٩، فضائل الأشهر الثلاثة: ٩٤، عنهم الوسائل١٠: ٢٨٥ و ١٠: ٢٩٩، رواه أيضا لصدوق في الهداية: ٤٥، عنه المستدرك ٧: ٤١٦.الإقبال بالأعمال الحسنة