الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥١٣
يَأْخُذُ بِحُجْزَتِهِمْ، وَ يَمْكُثُ[١] فِي ظِلِّهِمْ، وَ أَعِنَّا عَلى تَأْدِيَةِ حُقُوقِهِ إِلَيْهِ، وَ الاجْتِهادِ فِي طاعَتِهِ، وَ الاجْتِنابِ عَنْ مَعْصِيَتِهِ.
وَ امْنُنْ عَلَيْنا بِرِضاهُ، وَ هَبْ لَنا رَأْفَتَهُ وَ رَحْمَتَهُ، وَ دُعاءَهُ وَ خَيْرَهُ، ما نَنالُ بِهِ سَعَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ فَوْزاً عِنْدَكَ، وَ اجْعَلْ صَلاتَنا[٢] بِهِ مَقْبُولَةً، وَ ذُنُوبَنا بِهِ مَغْفُورَةً، وَ دُعائَنا بِهِ مُسْتَجاباً، وَ اجْعَلْ أَرْزاقَنا بِهِ مَبْسُوطَةً، وَ هُمُومَنا بِهِ مَكْفِيَّةً، وَ حَوائِجَنا بِهِ مَقْضِيَّةً، وَ أَقْبِلْ إِلَيْنا بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَ اقْبَلْ تَقَرُّبَنا إِلَيْكَ، وَ انْظُرْ إِلَيْنا نَظْرَةً رَحِيمَةً، نَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرامَةَ عِنْدَكَ.
ثُمَّ لا تَصْرِفْها عَنَّا بِجُودِكَ، وَ اسْقِنا مِنْ حَوْضِ جَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِكَأْسِهِ وَ بِيَدِهِ، رَيّاً رَوِيّاً هَنِيئاً سائِغاً لا ظَمَأ[٣] بَعْدَهُ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ[٤].
فإذا فرغت من الدعاء، فتأهّب للسجود بين يدي مولاك، و قل ما
رويناه بإسنادنا الى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا فرغت من دعاء العيد المذكور ضع خدّك الأيمن على الأرض و قل:
سَيِّدِي سَيِّدِي، كَمْ مِنْ عَتِيقٍ لَكَ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ أَعْتَقْتَ، سَيِّدِي سَيِّدِي، وَ كَمْ مِنْ ذَنْبٍ قَدْ غَفَرْتَ، فَاجْعَلْ ذَنْبِي فِيمَنْ غَفَرْتَ، سَيِّدِي سَيِّدِي، وَ كَمْ مِنْ حاجَةٍ قَدْ قَضَيْتَ، فَاجْعَلْ حاجَتِي فِيما قَضَيْتَ، سَيِّدِي سَيِّدِي، وَ كَمْ مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ كَشَفْتَ، فَاجْعَلْ كُرْبَتِي فِيما كَشَفْتَ.
سَيِّدِي سَيِّدِي، وَ كَمْ مِنْ مُسْتَغِيثٍ قَدْ أَغَثْتَ، فَاجْعَلْنِي فِيمَنْ أَغَثْتَ، سَيِّدِي سَيِّدِي كَمْ مِنْ دَعْوَةٍ قَدْ أَجَبْتَ، فَاجْعَلْ دَعْوَتِي فِيما[٥] أَجَبْتَ، سَيِّدِي سَيِّدِي، ارْحَمْ سُجُودِي فِي السَّاجِدِينَ، وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي فِي الْمُسْتَعْبِرِينَ،
[١] يمكن (خ ل).
[٢] صلواتنا (خ ل).
[٣] أظمأ (خ ل).
[٤] رواه السيد في مصباحالزائر بإسناده عن صاحب الزمان عليه السلام، أورده ابن المشهدي في مزاره، أخرجهالمحدث النوري في تحية الزائر عن المزار القديم.
[٥] فيمن (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة