الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٥١٢
سَيِّدَهُ يا شَدِيدَ الْقُوى، وَ أَزِلْ عَنْهُ بِهِ الْأَسَى وَ الْجَوَى وَ بَرِّدْ غَلِيلَهُ[١] يا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى[٢]، وَ مَنْ إِلَيْهِ الرُّجْعى وَ الْمُنْتَهى.
اللّهُمَّ وَ نَحْنُ عَبِيدُكَ التَّائِقُونَ[٣] إِلى وَلِيِّكَ، الْمُذَكِّرِ بِكَ وَ بِنَبِيِّكَ، خَلَقْتَهُ لَنا عِصْمَةً وَ مَلاذاً، وَ أَقَمْتَهُ لَنا قِواماً وَ مَعاذاً، وَ جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَّا إِماماً، فَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَ سَلاماً، وَ زِدْنا بِذلِكَ يا رَبِّ إكْراماً، وَ اجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنا مُسْتَقَرّاً وَ مُقاماً، وَ أَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْدِيمِكَ إِيَّاهُ إَمامَنا، حَتّى تُورِدَنا جَنانَكَ[٤] وَ مُرافَقَةَ الشُّهَداءِ مِنْ خُلَصائِكَ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى حُجَّتِكَ وَ وَلِيِّ أَمْرِكَ، وَ صَلِّ عَلى جَدِّهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ، وَ صَلِّ عَلى عَلِيٍّ أَبِيهِ السَّيِّدِ الْقَسْوَرِ[٥]، وَ حامِلِ اللِّواءِ فِي الْمَحْشَرِ، وَ ساقِي أَوْلِياءَهُ مِنْ نَهْرِ الْكَوْثَرِ، وَ الْأَمِيرِ عَلى سائِرِ الْبَشَرِ، الَّذِي مَنْ آمَنَ بِهِ فَقَدْ ظَفَرَ، وَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَقَدْ خَطَرَ وَ كَفَرَ.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلى أَخِيهِ وَ عَلى نَجْلِهِما الْمَيامِينَ الْغُرَرِ، ما طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ ما أَضاءَ قَمَرٌ، وَ عَلى جَدَّتِهِ الصِّدِّيقَةِ الْكُبْرى فاطِمَةَ الزَّهْراءِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفى، وَ عَلى مَنِ اصْطَفَيْتَ مِنْ آبائِهِ الْبَرَرَةِ، وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ، وَ أَتَمَّ وَ أَدْوَمَ، وَ أَكْبَرَ وَ أَوْفَرَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيائِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً لا غايَةَ لِعَدَدِها، وَ لا نِهايَةَ لِمَدَدِها، وَ لا نَفادَ لِأَمَدِها.
اللّهُمَّ وَ أَقِمْ[٦] بِهِ الْحَقَّ، وَ أَدْحِضْ[٧] بِهِ الْباطِلَ، وَ أَدِلْ بِهِ أَوْلِيائَكَ، وَ أَذْلِلْ بِهِ أَعْداءَكَ، وَ صِلِ اللّهُمَّ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُ وُصْلَةً تُؤَدِّي إِلى مُرافَقَةِ سَلَفِهِ، وَ اجْعَلْنا مِمَّنْ
[١] الغليل: العطشان.
[٢] يا من هو على العرشاستوى (خ ل).
[٣] تاق إليه: اشتاق.
[٤] جنّاتك (خ ل).
[٥] الأصغر (خ ل)، أقول:القسور: العزيز، الغلام القوي الشجاع.
[٦] أعز (خ ل).
[٧] أدحض: أبطل. الإقبال بالأعمال الحسنة