الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩٢
«وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ. لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ»[١].
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ يَسْتَطِيعُونَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَ مِنَ الرِّجالِ الَّذِينَ يَأْتُونَهُ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ، وَ لْيُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَديهُمْ.
وَ أَعِنِّي اللّهُمَّ عَلى جِهادِ عَدُوِّكَ فِي سَبِيلِكَ مَعَ وَلِيِّكَ، كَما قُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»[٢]، وَ قُلْتَ[٣] جَلَّتْ أَسْماؤُكَ «وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ»[٤].
اللّهُمَّ فَأَرِنِي ذلِكَ السَّبِيلَ، حَتّى أُقاتِلَ فِيهِ بِنَفْسِي وَ مالِي طَلَبَ رِضاكَ، فَأَكُونَ مِنَ الْفائِزِينَ.
إِلهِي أَيْنَ[٥] الْمَفَرُّ عَنْكَ، فَلا يَسَعُنِي بَعْدَ ذلِكَ إِلَّا حِلْمُكَ، فَكُنْ بِي رَءُوفاً رَحِيماً، وَ أَقْبِلْنِي وَ تَقَبَّلْ مِنِّي، وَ أَعْظِمْ لِي فِيهِ بَرَكَةَ الْمَغْفِرَةِ وَ مَثُوبَةَ الْأَجْرِ، وَ أَرِنِي[٦] صِحَّةَ التَّصْدِيقِ بِمَا سَأَلْتُ، وَ إِنْ أَنْتَ عَمَّرْتَنِي إِلى عامٍ مِثْلِهِ، وَ يَوْمٍ مِثْلِهِ، وَ لَمْ تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي، فَأَعِنِّي بِالتَّوْفِيقِ عَلى بُلُوغِ رِضاكَ.
وَ أَشْرِكْنِي يا إِلهِي فِي هذا الْيَوْمِ، فِي جَمِيعِ دُعاءِ مَنْ أَجَبْتَهُ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، وَ أَشْرِكْهُمْ فِي دُعائِي إِذا أَجَبْتَنِي فِي مَقامِي هذا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَانِّي راغِبٌ إِلَيْكَ لِي وَ لَهُمْ، وَ عائِذٌ بِكَ لِي وَ لَهُمْ، فَاسْتَجِبْ لِي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ[٧].
[١] الحج: ٢٨- ٢٧.
[٢] التوبة: ١١١.
[٣] قد قلت (خ ل).
[٤] محمد صلّى اللّهعليه و آله: ٣١.
[٥] اللهم (خ) انّي (خل).
[٦] مثوبة الآخرة وارزقني (خ ل).
[٧] عنه البحار ٩١: ٧-٩، مستدرك الوسائل ٦: ١٥١ و ٤٥٥ مختصرا، أورده الكفعمي في البلد الأمين: ٢٣٨، و فيمصباحه: ٦٤٩، و ٦٥١ (الهامش)، أخرجه في الصحيفة السجادية الجامعة: ٣١٠، الدعاء:١٤٤.الإقبال بالأعمال الحسنة