الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥١
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ بِهِ، وَ عَلى آلِهِ الْخُزَّانِ لَهُ، وَ اجْعَلْنا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى لا يُعارِضَنا[١] الشَّكُّ فِي تَصْدِيقِهِ، وَ لا يَخْتَلِجَنا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِهِ.
اللَّهُمَ[٢] وَ اجْعَلْنا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ، وَ يَأْوِي مِنَ الْمُتَشابِهاتِ إِلى حِرْزِ مَعْقِلِهِ[٣]، وَ يَسْكُنُ فِي ظِلِّ جَناحِهِ، وَ يَهْتَدِي بِضَوْءِ صَباحِهِ[٤]، وَ يَقْتَدِي بِتَبَلُّجِ أَسْفارِهِ، وَ يَسْتَصْبِحُ بِمِصْباحِهِ، وَ لا يَلْتَمِسُ الْهُدى مِنْ غَيْرِهِ.
اللَّهُمَّ وَ كَما نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَماً لِلدَّلالَةِ عَلَيْكَ، وَ أَنْهَجْتَ بِآلِةِ سَبِيلَ الوُصُولِ[٥] إِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلِ الْقُرْآنَ وَسِيلَةً لَنا إِلى أَشْرَفِ مَنازِلِ الْكَرامَةِ، وَ سُلَّماً نَعْرُجُ فِيهِ إِلى مَحَلِّ السَّلامَةِ، وَ سَبَباً نُجْزى بِهِ النَّجاةَ فِي عَرْصةِ الْقِيامَةِ، وَ ذَرِيعَةً نَقْدَمُ بِها عَلى نَعِيمِ دارِ الْمُقامَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ احْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنّا ثِقْلَ الْأَوْزارِ، وَ هَبْ لَنا حُسْنَ شَمائِلِ[٦] الْأَبْرارِ، وَ اقْفُ بِنا آثارَ الَّذِينَ قامُوا لَكَ بِهِ، آناءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرافَ النَّهارِ، حَتَّى تُطَهِّرَنا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ بِتَطْهِيرِهِ، وَ تَقْفُو بِنا آثارَ الَّذِينَ اسْتَضاؤُا بِنُورِهِ، وَ لَمْ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ عَنِ الْعَمَلِ فَيَقْطَعُهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ[٧] وَ اجْعَلِ الْقُرْآنَ لَنا فِي ظُلَمِ اللَّيالِي مُونِساً، وَ مِنْ نَزَعاتِ الشَّياطِينِ[٨] وَ خَطَراتِ الْوَساوِسِ حارِساً، وَ لِاقْدامِنا عَنْ نَقْلِها الَى الْمَعاصِي حابِساً، وَ لِألْسِنَتِنا عَنِ الْخَوْضِ فِي الْباطِلِ مِنْ غَيْرِ مآفَةٍ مُخْرِساً،
[١] لا يعترضنا (خ ل).
[٢] اللهم صلّ على محمّدو آله و اجعلنا (خ ل).
[٣] معقل- كمنزل-الملجأ.
[٤] مصباحه (خ ل).
[٥] سبل الرضا (خ ل).
[٦] الشمال: الطبع،الجمع: الشمائل.
[٧] آل محمد (خ ل).
[٨] الشيطان (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة