الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٣٢
مُعافى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ، وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوائِقِ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعانَنا عَلى صِيامِ هذَا الشَّهْرِ وَ قِيامِهِ، حَتّى بَلَغَنا آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ[١].
قال الشيخ أَبو جعفر الطوسيّ رحمه اللَّه في الأصل الّذي نقلنا منه، هذا الوداع بخطّه ما هذا لفظه:
إِلى هاهنا رواية الكلينيّ، و روى إِبراهيم بن إِسحاق الأحمريّ عن عبد اللَّه بن حمّاد الأنصاريّ، عن أَبي بصير، و عن جماعة من أَصحابه، عن سعدان بن مسلم، عن أَبي بصير، عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام مثل ذلك، و زاد فيه: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَبِّ ما دُعِيتَ بِهِ، وَ أَرْضى ما رَضِيتَ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لا تَجْعَلْ وَداعِي وَداعَ شَهْرِ رَمَضانَ، وِداعَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيا، وَ لا وَداعَ آخِرِ عِبادَتِكَ فِيهِ، وَ لا آخِرَ صَوْمِي لَكَ، وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ فِيهِ، ثُمَّ الْعَوْدَ فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَ اجْعَلْها لِي خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.
يا رَبَّ الْعالَمِينَ، يا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَ جاعِلَها خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، رَبَّ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ، وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحارِ، وَ الظُّلَمِ وَ الْأَنْوارِ، وَ الْأَرْضِ وَ السَّماءِ.
يا بارِئُ يا مُصَوِّرُ، يا حَنَّانُ يا مَنّانُ، يا اللَّهُ يا رَحْمانُ[٢]، يا قَيُّومُ يا بَدِيعُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، وَ الْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَ الْكِبْرِياءُ وَ الآلاءُ.
أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ اسْمِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ، وَ إِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ، وَ إِساءَتِي مَغْفُورَةً.
وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَ إِيماناً لا يَشُوبُهُ شَكٌّ، وَ رِضا بِما قَسَمْتَ لِي، وَ أَنْ تُؤْتِيَنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً، وَ فِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَ أَنْ تَقِيَنِي
[١] عنه البحار ٩٨: ١٧٦، رواه الشيخ في مصباحه ٢: ٥٧٩، عنهالمستدرك ٧: ٤٧٧.
[٢] يا رحمن يا رحيم (خل). الإقبال بالأعمال الحسنة