الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٢٦
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجاوِرٍ رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ، وَ قَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ، السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ ناصِرٍ أَعانَ عَلَى الشَّيْطانِ، وَ صاحَبٍ سَهَّلَ سَبِيلَ الإِحْسانِ.
السَّلامُ عَلَيْكَ ما أَكْثَرَ عُتَقاءَ اللَّهِ فِيكَ، وَ ما أَسْعَدَ مَنْ رَعى حُرْمَتَكَ[١] بِكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ ما كانَ أَمْحاكَ لِلذُّنُوبِ وَ أَسْتَرَكَ لِأَنْواعِ الْعُيُوبِ، السَّلامُ عَلَيْكَ ما كانَ أَطْوَلَكَ عَلى الْمُجْرِمِينَ، وَ أَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لا تُنافِسُهُ الْأَيَّامُ، السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ، السَّلامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصاحَبَةِ، وَ لا ذَمِيمِ الْمُلابَسَةِ[٢]، السَّلامُ عَلَيْكَ كَما وَفَدْتَ[٣] عَلَيْنا بِالْبَرَكاتِ، وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئَاتِ، السَّلامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً[٤]، وَ لا مَتْرُوكٍ صِيامُهُ سَأَماً.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ، وَ مَحْزُونٍ عَلَيْهِ عِنْدَ[٥] فَوْتِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا، وَ كَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنا، السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ[٦].
السَّلامُ عَلَيْكَ ما كانَ أَحْرَصَنا بِالأَمْسِ عَلَيْكَ وَ أَشَدَّ شَوْقَنا غَداً الَيْكَ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلى فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْناهُ، وَ عَلَى ما كانَ[٧] مِنْ بَرَكاتِكَ سُلِبْناهُ.
اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هذَا الشَّهْرِ الَّذِي شَرَّفْتَنا بِهِ، وَ وَفَّقْتَنا بِمَنِّكَ لَهُ، حِينَ جَهِلَ الْأَشْقِياءُ وَقْتَهُ، وَ حُرِمُوا لِشِقائِهِمْ فَضْلَهُ[٨]، وَ أَنْتَ وَلِيُّ ما آثَرْتَنا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، وَ هَدَيْتَنا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ، وَ قَدْ تَوَلَّيْنا بِتَوْفِيقِكَ صِيامَهُ وَ قِيامَهُ عَلى تَقْصِيرٍ، وَ أَدَّيْنا مِنْ حَقِّكَ فِيهِ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ.
[١] حرمته (خ ل).
[٢] الملابسة: المخالطة.
[٣] وردت (خ ل).
[٤] برما: ضجرا.
[٥] قبل (خ ل).
[٦] هي خير من أَلف شهر(خ ل).
[٧] ماض (خ ل).
[٨] خيره (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة