الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١٤
بِواصِلِينَ، وَ لا عَلَيْها بِقادِرِينَ، فَاجْزِهِ عَنّا بِأَفْضَلِ صَلَواتِكَ، وَ أَطْيَبِ تَحِيَّاتِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً تُمِدُّهُ مِنْكَ بِشَرائفِ حَبَواتِكَ، وَ كَرائمِ عَطِيَّاتِكَ، وَ مَوْفُورِ خَيْراتِكَ، وَ مَيْسُورِ هِباتِكَ، صَلاةً تَكْثُرُ وَ تَكْشِفُ حَتّى لا تَنْقَطِعَ، وَ لا تَضْعُفَ، صَلاةً تَتَدارَكُ وَ تَتَّصِلُ حَتّى لا تَخْتَلَّ وَ لا تَنْفَصِلَ، صَلاةً تَتَوالى وَ تَتَّسِقُ حَتّى لا تَتَشَعَّبَ وَ لا تَفْتَرِقَ، صَلاةً تَدُومُ وَ تَتَواتَرُ، وَ تَتَضاعَفُ وَ تَتَكاثَرُ، وَ تَزِنُ الْجِبَالَ، وَ تَعادُّ الرِّمالَ.
صَلاةً تُجارِي النيِّراتِ فِي أَفْلاكِها، وَ الْقُدْرَةِ الَّتِي قامَتْ بِأَسْماكِها، صَلاةً تَنافِي الرِّياحَ وَ النُّجُومَ وَ الشُّمُوسَ وَ الْغُيُومَ، وَ وَرَقَ الشَّجَرِ وَ أَلْفاظَ الْبَشَرِ وَ تَسْبِيحَ جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ مِنَ الْماضِينَ وَ الْباقِينَ، وَ مَنْ يُخْلَقُ إِلى يَوْمِ الدِّينِ، ثُمَّ اسْتَوْدَعُها تَعارفُ الْعالَمِينَ[١]، الَّذِي لَيْسَ لَهُ فَناءٌ، وَ لا حَدُّ وَ لا انْتِهاءٌ.
اللَّهُمَّ فَأَوْصِلْ ذلِكَ إِلَيْهِ وَ إِلى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَ إِلى آبائِهِ وَ آباءِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ، وَ إِلى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ، وَ إِلى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكائِيلَ، وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَ الْمَلائِكَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ[٢].
و من ذلك ما يختصّ بهذه اللّيلة من الدّعاء
برواية محمّد بن أَبي قرّة رحمه اللَّه، و هو دعاء ليلة الثلاثين: الْحَمْدُ لِلَّهِ لا شَرِيكَ لَهُ- ثلاثا، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَما يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلالِهِ، وَ كَما هُوَ أَهْلُهُ، يا قُدُّوسُ يا نُورُ الْقُدُسِ يا سُبُّوحُ، يا مُنْتَهى التَّسْبِيحِ، يا رَحْمانُ يا فاعِلَ الرَّحْمَةِ.
يا اللَّهُ يا عَلِيمُ، يا اللَّهُ يا عَظِيمُ، يا اللَّهُ يا كَبِيرُ، يا اللَّهُ يا لَطِيفُ، يا اللَّهُ يا جَلِيلُ، يا اللَّهُ يا سَمِيعُ، يا اللَّهُ يا بَصِيرُ، يا اللَّهُ يا اللَّهُ، يا اللَّهُ يا اللَّهُ، يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَ الْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَ الْكِبْرِياءُ وَ الآلاءُ وَ النَّعْماءُ.
[١] العاملين (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٨: ٦٨-٧٠. الإقبال بالأعمال الحسنة