الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦٥
أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَيْ مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ[١] أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ افْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَ لا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ[٢].
و في رواية أخرى عن ابن أَبي عمير، عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام قال: تقول في العشر الأواخر من شهر رمضان كلّ ليلة:
أَعُوذُ بِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضانَ، أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ، وَ بَقِيَ لَكَ عِنْدِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ يَوْمَ أَلْقاكَ[٣].
فصل: و اعلم أَنّ هذه الرّواية بأدعية العشر الأواخر من شهر رمضان، تتكرّر في كلّ ليلة منها، مفرداتها و مزدوجاتها: «إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلائِكَةِ وَ الرُّوحِ فِيها».
و من المعلوم من مذهب الإماميّة و رواياتهم أَنّ ليلة القدر في اللّيالي المفردات دون المزدوجات، فيحتاج ذكرها في هذه الأدعية في مزدوجات العشر جميعه إِلى تأويل، فأقول:
إِنّه إِن كان يمكن أَن يكون المقصود بذكرها في جميع ليالي العشر ستر هذه اللّيلة عن أَعدائهم، و إِبهامهم أَنّهم ما يعرفونها كما كنّا قد بيّناه.
أَو يكون المراد: إِن كنت قضيت في اللّيالي المزدوجات، أَن يكون ليلة القدر في اللّيالي المفردات.
أَو يكون: إِن كنت قضيت نزول الملائكة إِلى موضع خاصّ من السّماء في اللّيالي المزدوجات، و يتكمّل نزولهم إِلى الدُّنيا في اللّيالي المفردات، أَو يكون له تأويل غير ما ذكرناه.
[١] أهل (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٨: ١٥٦.
[٣] عنه البحار ٩٨: ١٥٦،رواه الصدوق في الفقيه ٢: ١٦١، و الكليني في الكافي ٤: ١٦٠.الإقبال بالأعمال الحسنة