الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٥٦
الباب الخامس و العشرون فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة الحادي و العشرين منه و في يومها
فمن الزيادات في فضل ليلة إِحدى و عشرين على ليلة تسع عشرة:
اعلم أَنّ ليلة الحادية و العشرين من شهر الصّيام، ورد فيها أَحاديث أَنّها أَرجح من ليلة تسع عشرة منه، و أَقرب إِلى بلوغ المرام.
فمن ذلك ما
رويناه بإسنادنا إِلى زرارة، عن حمران قال: سألت أَبا عبد اللَّه عليه السلام عن ليلة القدر، قال: هي في إِحدى و عشرين و ثلاث و عشرين[١].
و من ذلك
بإسنادنا أَيضا إِلى عبد الواحد بن المختار الأنصاريّ قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أَخبرني عن ليلة القدر، قال: التمسها في ليلة إِحدى و عشرين و ثلاث و عشرين، فقلت: أَفردها لي، فقال: و ما عليك أَن تجتهد في ليلتين[٢].
أَقول: و قد قدّمنا قول أَبي جعفر الطوسي في التبيان أَنّ ليلة القدر في مفردات العشر الأواخر من شهر رمضان، و ذكر أَنّه بلا خلاف.
و منها: أَنّ الاعتكاف في هذه العشر الآخر من شهر رمضان عظيم الفضل و الرجحان، مقدّم على غيره من الأزمان.
و قد
روينا بعدّة طرق عن الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني و أَبي جعفر محمّد بن بابويه
[١] عنه البحار ٩٨: ١٤٦، رواه الكليني في الكافي ٤: ١٥٦، و فيه:«أو ليلة ثلاث و عشرين».
[٢] عنه البحار ٩٨: ١٤٦،رواه الطبرسي في مجمع البيان ٥: ٥١٩، عنه الوسائل ١٠: ٣٦٠. الإقبال بالأعمال الحسنة