الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤٥
من الدّنيا حتّى يرى ذلك كلّه[١].
و
من الكتاب المذكور عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أَنّه قال: من أَحيا ليلة القدر حوّل عنه العذاب إلى السنة القابلة[٢].
و من الكتاب المذكور عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أَنّه قال: قال موسى: إِلهي أريد قربك، قال: قربي لمن يستيقظ[٣] ليلة القدر، قال: إِلهي أريد رحمتك، قال: رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر، قال: إِلهي أريد الجواز على الصّراط، قال: ذلك لمن تصدّق بصدقة في ليلة القدر.
قال: إِلهي أريد من أَشجار الجنّة و ثمارها، قال: ذلك لمن سبّح تسبيحة في ليلة القدر، قال: إِلهي أريد النجاة من النار، قال: ذلك لمن استغفر في ليلة القدر، قال:
إِلهي أريد رضاك، قال: رضاي لمن صلّى ركعتين في ليلة القدر[٤].
و من الكتاب المذكور عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله أَنّه قال: يفتح أَبواب السّموات[٥] في ليلة القدر، فما من عبد يصلّي فيها إِلّا كتب اللَّه تعالى له بكلّ سجدة شجرة في الجنّة، لو يسير الرّاكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها، و بكلّ ركعة بيتا في الجنّة من درّ و ياقوت و زبرجد و لؤلؤ، و بكلّ آية تاجا من تيجان الجنّة، و بكلّ تسبيحة طائرا من النجب، و بكلّ جلسة درجة من درجات الجنّة، و بكلّ تشهّد غرفة من غرفات الجنّة، و بكلّ تسليمة حلّة من حلل الجنّة.
فإذا انفجر عمود الصّبح أَعطاه اللَّه من الكواعب المألفات[٦] و الجواري المهذّبات، و الغلمان المخلّدين، و النجائب المطيرات، و الرّياحين المعطّرات، و الأنهار الجاريات، و النّعيم الرّاضيات، و التحف و الهديّات، و الخلع و الكرامات، و ما تشتهي الأنفس و تلذّ
[١] عنه الوسائل ٨: ١٩، البحار ٩٨: ١٤٤، المستدرك ٧: ٤٤٥.
[٢] عنه الوسائل ٨: ٢٠،البحار ٩٨: ١٤٥، المستدرك ٧: ٤٥٦.
[٣] استيقظ (خ ل).
[٤] عنه الوسائل ٨: ٢١،البحار ٩٨: ١٤٥، المستدرك ٧: ٤٥٦.
[٥] السماء (خ ل).
[٦] المألف: الّذي يألفهالإنسان. الإقبال بالأعمال الحسنة