الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٤٣
إِذا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان أنزلت صكاك الحاجّ، و كتبت الآجال و الأرزاق، و أَطلع اللَّه على[١] خلقه، فيغفر[٢] لكلّ مؤمن ما خلا شارب مسكر، أَو صارم رحم ماسّة مؤمنة[٣].
أَقول: و قد مضى في كتابنا هذا و غيره، أَنّ ليلة النّصف من شعبان يكتب الآجال و يقسّم الأرزاق، و يكتب أَعمال السّنة.
و يحتمل أَن يكون في ليلة نصف شعبان تكون البشارة بأنّ في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان يكتب الآجال و يقسّم الأرزاق، فتكون ليلة نصف شعبان ليلة البشارة بالوعد، و ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، وقت إِنجاز ذلك الوعد، أَو يكون في تلك اللّيلة يكتب آجال قوم و يقسّم أَرزاق قوم و في هذه ليلة تسع عشرة يكتب آجال الجميع و أَرزاقهم، أَو غير ذلك مما لم نذكره.
فانّ الخبر ورد صحيحا صريحا بأنّ الآجال و الأرزاق [تكتب][٤] في ليلة تسع عشرة و ليلة إِحدى و عشرين، و ثلاث و عشرين من شهر رمضان.
و سنذكرها هنا بعض أَحاديث ليلة تسع عشرة، فنقول:
روى أَيضا عليّ بن عبد الواحد النهدي في كتاب عمل شهر رمضان، قال: حدّثني عبد اللَّه بن محمّد في آخرين، قال: أَخبرنا عليّ بن حاتم في كتابه، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر- يعني ابن بطّة، قال: حدّثنا محمّد بن أَحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن محمّد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن، عن إِسحاق بن عمّار، عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول و ناس يسألونه، يقولون: إِنَّ الأرزاق تقسم ليلة النصف من شعبان، فقال: لا و اللَّه ما ذلك إِلّا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان، و إِحدى و عشرين، و ثلاث
[١] الى (خ ل).
[٢] فغفر (خ ل).
[٣] عنه البحار ٩٨: ١٤٣،المستدرك ٧: ٤٧١.
[٤] من البحار. الإقبال بالأعمال الحسنة