الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣٣
شَيْءٍ، وَ الآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، ها أَنَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ، ناصِيَتِي بِيَدِكَ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظامَ غَيْرُكَ[١]، فَاغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذُنُوبِي عَلى نَفْسِي، وَ لا يَدْفَعُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ غَيْرُكَ.
ثمّ ارفع رأسك من السّجود، فإذا استويت قائما فادع بما أَحببت.
ثمّ تصلّي ركعتين، و تقول ما روي عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام:
اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ، وَ أَنْتَ رَجائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ، وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ، وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ، وَ يَخْذُلُ عَنْهُ الْقَرِيبُ[٢]، وَ يَشْمُتُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَ تُعْيِينِي فِيهِ الأُمُورُ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ، راغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِواكَ، فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَهُ[٣]، فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَ صاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ، وَ مُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ، لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً، وَ لَكَ الْمَنُّ فاضِلًا.
ثمّ تصلّي ركعتين، و تقول ما روي عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام، أَنّه كان يأمر بهذا الدُّعاء:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ ما شِئْتَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ وَ عَلى إِخْوانِي وَ أَهْلِي وَ جِيرانِي بَرَكاتِكَ وَ مَغْفِرَتَكَ، وَ الرِّزْقَ[٤] الْواسِعَ، وَ اكْفِنَا الْمُؤَنَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ ارْزُقْنا مِنْ حَيثُ نَحْتَسِبُ، وَ مِنْ حَيْثُ لا نَحْتَسِبُ، وَ احْفَظْنا مِنْ حَيْثُ نَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لا نَحْتَفِظُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اجْعَلْنا فِي جِوارِكَ وَ حِرْزِكَ، عَزَّ جارُكَ، وَ جَلَّ ثَناؤُكَ، وَ لا إِلهَ غَيْرُكَ.
[١] إلّا أَنت (خ ل).
[٢] الصديق (خ ل).
[٣] كفيتنيه (خ ل).
[٤] رزقك (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة