الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٤
صاحِبَةً وَ لا وَلَداً، يا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ، وَ يَقْضِي ما أَحَبَّ، يا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ.
يا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى، يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، يا سَمِيعُ[١] يا بَصِيرُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ ما أَكُفُّ بِهِ وَجْهِي، وَ أُؤَدِّيَ بِهِ أَمانَتِي[٢]، وَ أَصِلُ بِهِ رَحِمِي، وَ يَكُونُ عَوْناً لِي عَلَى الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ.
ثمَّ تصلّي ركعتين، و تقول ما روي عن الرّضا عليه السلام:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْأَوَّلِينَ، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الآخِرِينَ، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الْمَلأِ الْأَعْلى، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الْوَسِيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الْكَبِيرَةَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَمْ أَرَهُ، فَلا تَحْرِمْنِي يَوْمَ الْقِيامَةِ رُؤْيَتَهُ، وَ ارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ، وَ تَوَفَّنِي عَلى مِلَّتِهِ، وَ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَوِيّاً لا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ كَما آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَمْ أَرَهُ، فَعَرِّفْنِي فِي الْجِنانِ وَجْهَهُ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلاماً- ثمّ ادع بما بدا لك.
ثمّ اسجد و قل في سجودك:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يا سامِعَ كُلِّ صَوْتٍ، وَ يا بارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ، يا مَنْ لا تَغْشاهُ الظُّلُماتُ، وَ لا تَتَشابَهُ[٣] عَلَيْهِ الْأَصْواتُ، وَ لا تُغَلِّطُهُ الْحاجاتُ، وَ يا مَنْ لا يَنْسى شَيْئاً لِشَيْءٍ، وَ لا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، أَعْطِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَفْضَلَ ما سَأَلُوا، وَ خَيْرَ ما سَأَلُوكَ، وَ خَيْرَ ما سُئِلْتَ لَهُمْ، وَ خَيْرَ ما سَأَلْتُكَ لَهُمْ، وَ خَيْرَ ما أَنْتَ مَسْئُولٌ لَهُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ.
[١] يا حكيم يا سميع (خ ل).
[٢] عني أمانتي (خ ل).
[٣] و يا من لا تتشابه(خ ل)، يا من لا تغلطه (خ ل). الإقبال بالأعمال الحسنة