الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٨
بِطاعَتِكَ، وَ تَجَنُّبِهِ الشَّقْوَةَ بِمَعْصِيَتِكَ حَتّى يَفُوزَ فِي الْمَعْصُومِينَ وَ يَنْجُو فِي الْمَقْبُولِينَ، وَ يُرافِقي الْفائِزِينَ، الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً[١].
دعاء آخر في اللّيلة الحادية عشر منه،
رويناه بإسنادنا إِلى محمّد بن أَبي قرَّة من كتابه عمل شهر رمضان: يا مَنْ يَكْفِي كُلَّ مَئُونَةٍ بِلا مَئُونَةٍ، يا جَوادُ يا ماجِدُ، يا أَحَدُ يا واحِدُ يا صَمَدُ، يا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ تَقَبَّلْ صَوْمِي، وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ، وَ عَلى ما بَقِيَ مِنْ شَهْرِي.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ لا أَمْلِكُ ما أَرْجُو، وَ لا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ ما أُحاذِرُ إِلَّا بِكَ، وَ أَمْسَيْتُ مُرْتَهِناً بِعَمَلِي، وَ أَمْسَى الْأَمْرُ وَ الْقَضاءُ بِيَدِكَ، يا رَبِّ، فَلا فَقِيرَ أَفْقَرَ مِنِّي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اغْفِرْ لِي يا رَبِّ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ جَهْلِي وَ جِدِّي وَ هَزْلِي وَ كُلَّ ذَنْبٍ ارْتَكَبْتُهُ، وَ بَلِّغْنِي، وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ فِي هذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ، فِي غَيْرِ مَشَقَّةٍ مِنِّي، وَ لا تُهْلِكْ رُوحِي وَ جَسَدِي فِي طَلَبِ ما لَمْ تُقَدِّرْ لِي، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ[٢].
دعاء آخر في هذه اللّيلة،
مرويٌّ عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ، وَ أَرْجُو الْعَفْوَ، وَ هذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ لَيالِي الثُّلْثَيْنِ، أَدْعُوكَ بِأَسْمائِكَ الْحُسْنى، وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ نارِكَ الَّتِي لا تُطْفَأ، وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُقَوِّيَنِي عَلى قِيامِهِ[٣] وَ صِيامِهِ، وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي، إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ.
[١] عنه البحار ٩٨: ٣٠.
[٢] عنه البحار ٩٨: ٣١.
[٣] قيام هذا الشهر (خل). الإقبال بالأعمال الحسنة