الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٣
يا خَيْرَ مَنْ وَجَّهْتُ إِلَيْهِ وَجْهِي، يا خَيْرَ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَحْدَتِي، يا خَيْرَ مَنْ شَخَصْتُ إِلَيْهِ بِبَصَرِي، وَ يا خَيْرَ مَنْ ناجَيْتُهُ فِي سِرِّي، يا خَيْرَ مَنْ بَسَطْتُ إِلَيْهِ يَدِي، يا خَيْرَ مَنْ رَجَوْتُهُ فِي حاجَتِي.
يا خَيْرَ مَنْ فَكَّرْتُ فِيهِ بِقَلْبِي، يا خَيْرَ مَنْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِكَفِّي، اجْعَلْ أَفْضَلَ صَلَواتِكَ عَلى أَفْضَلِ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وَ اجْعَلْهُمْ وَ إِيَّانا وَ ما تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْنا فِي كَنَفِكَ وَ حِرْزِكَ، وَ كِفايَتِكَ وَ كَلاءَتِكَ، وَ سِتْرِكَ الْواقِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مَخُوفٍ فِي الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ.
فَانَّا قَدِ اسْتَغْنَيْنا وَ اعْتَصَمْنا وَ تَعَزَّزْنا بِكَ، وَ أَنْتَ الْغالِبُ غَيْرُ الْمَغْلُوبِ[١]، وَ رَمَيْنا كُلَّ مَنْ أَرادَ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْياعَهُمْ وَ أَحِبَّاءَهُمْ بِسُوءٍ أَوْ بِخَوْفٍ أَوْ بِأَذىً، بِلا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، وَ بِلا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، وَ بِلا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمواتِ السَّبْعِ وَ ما فِيهِنَّ، وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ ما فِيهِنَّ وَ ما بَيْنَهُنَّ، وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ[٢].
دعاء آخر في اليوم السّادس منه:
اللَّهُمَّ لا تَخْذُلْنِي فِيهِ[٣] بِتَعَرُّضِ مَعْصِيَتِكَ[٤]، وَ لا تَضْرِبْنِي فِيهِ بِسِياطِ[٥] نَقِمَتِكَ، وَ زَحْزِحْنِي فِيهِ مِنْ مُوجِباتِ[٦] سَخَطِكَ، بِمَنِّكَ يا مُنْتَهى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ[٧].
و روي أنّه يصلّي يوم السّادس من شهر رمضان ركعتين، كلّ ركعة بالحمد مرّة و بسورة الإخلاص خمسا و عشرين مرّة، لأجل ما ظهر من حقوق مولانا الرّضا عليه
[١] غير مغلوب (خ ل).
[٢] عنه البحار ٩٨: ٢٤.
[٣] في هذا اليوم (خ ل).
[٤] معاصيك (خ ل).
[٥] و لا تضربني فيه منسياط (خ ل)، نقمتك و مهاويك (خ ل).
[٦] و ازجرني، عن موجبات(خ ل).
[٧] عنه البحار ٩٨: ٢٥. الإقبال بالأعمال الحسنة