الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٨
وَ لا أُعادِي لَكَ وَلِيّاً، أَشْكُو إِلَيْكَ يا رَبِّ خَطِيئَةً أَغْشَتْ بَصَرِي، وَ أَظَلَّتْ عَلى قَلْبِي، وَ فِي طَرِيقِ الْخاطِئِينَ صَرَعْتَنِي.
فَهذِهِ يَدِي رَهِينَةً فِي وِثاقِكَ بِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسِي، وَ هذِهِ رِجْلِي مُوَثَّقَةً فِي حِبالِكَ بِاكْتِسابِي، فَلَوْ كانَ هَرْبِي إِلى جَبَلٍ يُلْجِئُنِي، أَوْ مَفازَةٍ تُوارِينِي، أَوْ بَحْرٍ يُنْجِينِي، لَكُنْتُ الْعائِذُ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي، أَسْتَعِيذُكَ عِياذَةَ مَهْمُومٍ كَئِيبٍ حَزِينٍ يَرْقُبُ نارَ السُّمُومِ.
اللَّهُمَّ يا مُجَلِّي عَظائِمِ الأُمُورِ، جَلِّ عَنِّي هِمَّةَ الْهُمُومِ، وَ أَجِرْنِي مِنْ نارٍ تَقْصِمُ عِظامِي، وَ تَحْرِقُ أَحْشائِي، وَ تُفَرِّقُ قُوايَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي صَبْرَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اجْعَلْنِي أَنْتَظِرُ أَمْرَهُمْ، وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصارِهِمْ وَ أَعْوانِهِمْ فِي الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ.
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَحْياهُمْ، وَ أَمِتْنِي مِيتَتَهُمْ، اللَّهُمَّ أَعْطِنِي سُؤْلَهُمْ فِي وَلِيِّهِمْ وَ عَدُوِّهِمْ، اللَّهُمَّ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثانِي وَ الْفُرْقانِ[١] الْعَظِيمِ، وَ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكائِيلَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَقْبَلَ صَوْمِي وَ صَلاتِي- و تسأل حاجتك.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فِي هذا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَحْبِسُ رِزْقِي، أَوْ يَحْجُبُ مَسْأَلَتِي، أَوْ يَبْطُلُ صَوْمِي، أَوْ يَصُدُّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اغْفِرْ لِي ما لا يَضُرُّكَ، وَ أَعْطِنِي ما لا يَنْقُصُكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، فَانِّي فَقِيرٌ[٢] إِلى رَحْمَتِكَ[٣].
دعاء آخر
مرويّ عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله: يا إِلهَ الْأَوَّلِينَ وَ الآخِرِينَ، وَ إِلهَ مَنْ بَقِيَ، وَ إِلهَ مَنْ مَضى، رَبَّ السَّمواتِ السَّبْعِ وَ مَنْ فِيهِنَّ، فالِقَ الإِصْباحِ، وَ جاعِلِ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْباناً، لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ، وَ لَكَ الْمَنُّ وَ لَكَ الطَّوْلُ، وَ أَنْتَ الْواحِدُ الصَّمَدُ.
[١] القرآن (خ ل).
[٢] في البحار: مفتقر (خل).
[٣] عنه البحار ٩٨: ١٦. الإقبال بالأعمال الحسنة