الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٥
غفر له ما تقدم من ذنبه[١].
فصل (١٠) فيما نذكره من صفة حمد النبي صلّى اللَّه عليه و آله عند أَكل الطعام و هو قدوة لأهل الإسلام
رأَيت في الجزء الثّاني من تاريخ نيسابور في ترجمة حسن بن بشير بإسناده قال: كان رسول اللَّه يحمد اللَّه بين كلِّ لقمتين[٢].
أَقول أَنا: أَيّها المسلم المصدِّق بالقرآن، الممتثل لأمر اللَّه جلَّ جلاله، إِيّاك أَن تخالف قوله تعالى في رسوله «فَاتَّبِعُوهُ- وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ»[٣] اسلك سبيل هذه الاداب، فإنَّها مطايا و عطايا يفتح لها أَنوار سعادة الدنيا و يوم الحساب.
فصل (١١) فيما نذكره من الدّعاء الذي يقتضي لفظه انَّه بعد الإفطار، ممّا رويناه عن الأئمّة الأطهار
فمن ذلك ما
رويناه بعدّة أسانيد إلى أَبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد، عن آبائه عليهم السلام أَنَّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله كان إِذا أَفطر قال:
اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنا، وَ عَلى رِزْقِكَ أَفْطَرْنا، فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا، ذَهَبَ الظَّمَأُ وَ ابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَ بَقِيَ الْأَجْرُ[٤].
و روى السّيد يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني في كتاب أَماليه بإسناده قال: كان النَّبيُّ صلّى اللَّه عليه و آله إِذا أَكل بعض اللّقمة قال:
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ اطْعَمْتَ وَ سَقَيْتَ وَ ارْوَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ مَكْفُورٍ
[١] عنه البحار ٩٨: ١٤.
[٢] عنه البحار ٩٨: ١٤.
[٣] التوبة: ١١٧،«اتّبعوه» و في الأعراف: ١٥٧، «و اتبعوا النور الذي أَنزل معه».
[٤] عنه البحار ٩٨: ١٤،رواه الكليني في الكافي ٤: ٩٥، و الشيخ في التهذيب ٤: ٢٠٠، و في مصباحه: ٦٢٥ والصدوق في الفقيه ٢: ١٠٦، و المفيد في المقنعة: ٥١، أَخرجه في الوسائل ١٠: ١٤٧. الإقبال بالأعمال الحسنة