الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٤
صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ[١]، وَ لا تُخْلِنِي يا رَبِّ مِنْ تِلْكَ الْمَشاهِدِ الشَّرِيفَةِ، وَ الْمَواقِفِ الْكَرِيمَةِ.
اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ حَتّى لا أَعْصِيَكَ، وَ أَلْهِمْنِي الْخَيْرَ وَ الْعَمَلَ بِهِ، وَ خَشْيَتَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ ما أَبْقَيْتَنِي[٢] يا رَبَّ الْعالَمِينَ.
إِلهي[٣] ما لِي كُلَّما قُلْتُ: قَدْ تَهَيَّأْتُ وَ تَعَبَّأْتُ[٤] وَ قُمْتُ لِلصَّلاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ ناجَيْتُكَ، أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعاساً إِذا أَنَا صَلَّيْتُ، وَ سَلَبْتَنِي مُناجاتِكَ إِذا أَنَا ناجَيْتُكَ، ما لِي كُلَّما قُلْتُ: قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي، وَ قَرُبَ مِنْ مَجالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي، عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزالَتْ قَدَمِي، وَ حالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ خِدْمَتِكَ.
سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بابِكَ طَرَدْتَنِي، وَ عَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي، اوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَاقْصَيْتَنِي[٥]، اوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي[٦] أَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقامِ الْكاذِبِينَ[٧] فَرَفَضْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شاكِرٍ لِنَعْمائِكَ فَحَرَمْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجالِسِ الْعُلَماءِ فَخَذَلْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الْغافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي آلِفَ مَجالِسِ الْبَطَّالِينَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعائِي فَباعَدْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي وَ جَرِيرَتِي[٨] كافَيْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيائِي مِنْكَ جازَيْتَنِي.
فَانْ عَفَوْتَ يا رَبِّ فَطالَ ما عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبِينَ قِبَلِي، لِأَنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُجازاتِ الْمُذْنِبِينَ، وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكافاتِ الْمُقَصِّرِينَ، وَ أَنَا عائِذٌ بِفَضْلِكَ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ، مُتَنَجِّزٌ ما وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ
[١] نبيّنك و الأئمة عليهم السلام (خ ل).
[٢] ابداً ما أبقيتني (خل).
[٣] اللَّهم (خ ل)،اللهم انّي كلّما (خ ل).
[٤] تعبّأت: تجهّزت.
[٥] الكذابين (خ ل).
[٦] اقصيتني: أبعدتني.
[٧] قليتني: أبغضتني.
[٨] جريرتي: جنايتي وذنبي. الإقبال بالأعمال الحسنة