الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٦
فِيما قَصَدْتُ فِيهِ الَيْكَ، فَانْ ابْطَأَ عَنِّي عَتَبْتُ عَلَيْكَ بِجَهْلِي، وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَنِّي هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأُمُورِ.
فَلَمْ أَرَ مَوْلىً كَرِيماً اصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يا رَبِّ، انَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّىَ عَنْكَ، وَ تَتَحَبَّبُ الَيَّ فَاتَبَغَّضُ الَيْكَ، وَ تَتَوَدَّدُ الَيَّ فَلا اقْبَلُ مِنْكَ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ، وَ لَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِي وَ الإِحْسانِ الَيَّ وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ، وَ عُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ، انَّكَ جَوادٌ كَرِيمٌ، ايْ جَوادُ أَيْ كَرِيمُ[١].
ثم تقول:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمُ، بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ، بِسْمِ عالِمِ الْغَيْبِ، بِسْمِ مَنْ لَيْسَ فِي وَحْدانِيَّتِهِ شَكٌّ وَ لا رَيْبٌ، بِسْمِ مَنْ لا فَوْتَ عَلَيْهِ وَ لا رَغْبَةَ الّا إِلَيْهِ، بِسْمِ الْمَعْلُومِ غَيْرِ الْمَحْدُودِ وَ الْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمَوْصُوفِ، بِسْمِ مَنْ أَماتَ وَ أَحْيى، بِسْمِ مَنْ لَهُ الآخِرَةُ وَ الأُولى، بِسْمِ الْعَزِيزِ الأَعَزِّ، بِسْمِ الْجَلِيلِ الأَجَلِّ.
بِسْمِ الْمَحْمُودِ غَيْرِ الْمَحْمُودِ الْمُسْتَحِقِّ لَهُ عَلَى السَّراءِ وَ الضَّراءِ، بِسْمِ الْمَذْكُورِ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخاءِ، بِسْمِ الْمُهَيْمِنِ[٢] الْجَبَّارِ، بِسْمِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، بِسْمِ الْعَزِيزِ مِنْ غَيْرِ تَعَزُّزٍ وَ الْقَدِيرِ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّرٍ، بِسْمِ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَ لا يَزُولُ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ الّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ[٣].
ثم تقول:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اصْلِحْنِي قَبْلَ الْمَوْتِ، وَ ارْحَمْنِي عِنْدَ الْمَوْتِ، وَ اغْفِرْ لِي بَعْدَ الْمَوْتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ احْطُطْ عَنَّا أَوْزارَنا بِالرَّحْمَةِ، وَ ارْجِعْ بِمُسِيئَنا[٤] الَى التَّوْبَةِ.
[١] عنه البحار ٩٧: ٣٣٦- ٣٣٩.
[٢] المهيمن: المؤمن،المؤتمن، أو الشاهد، أو القائم على خلقه بأعمالهم و أرزاقهم و آجالهم.
[٣] عنه البحار ٩٧: ٣٣٩.
[٤] مسيئنا، بِمشيتنا (خل). الإقبال بالأعمال الحسنة