الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٥
الدُّنْيا عَلَيَّ سِجْناً، وَ لا تَجْعَلْ فِراقَها لِي حُزْناً، اجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِها، وَ اجْعَلْ عَمَلِي فيها مَقْبُولًا، وَ سَعْيِي فِيها مَشْكُوراً، حَتّى أَصِلَ بِذلِكَ الى دارِ الْحَيَوانِ وَ مَساكِنِ الأَخْيارِ.
اللَّهُمَّ وَ انِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِها[١] وَ زِلْزالِها وَ سَطَواتِ سُلْطانِها وَ مِنْ شَرِّ شَياطِينَها وَ بَغْي مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيها، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اعْصِمْنِي بِالسَّكِينَةِ، وَ الْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ، وَ اجِنَّنِي فِي سِتْرِكَ الْواقِي وَ اصْلِحْ لِي حالِي، وَ بارِكْ لِي فِي اهْلِي وَ وَلَدِي وَ مالِي.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ جَسَدِي، وَ زَكِّ عَمَلِي، وَ اقْبَلْ سَعْيِي، وَ اجْعَلْ ما عِنْدَكَ خَيْراً لي، سَيِّدِي أَنَا مِنْ حُبِّكَ جائِعٌ لا اشْبَعُ، انَا مِنْ حُبِّكَ ظَمْآنٌ لا أَرْوى، وا شَوْقاهُ الى مَنْ يَرانِي وَ لا أَراهُ.
يا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْهِ، يا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاذَ بِهِ وَ انْقَطَعَ إِلَيْهِ، قَدْ تَرى وَحْدَتِي مِنَ الآدَمِيِّينَ وَ وَحْشَتِي، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ آنِسْ وَحْشَتِي وَ ارْحَمْ وَحْدَتِي وَ غُرْبَتِي.
اللَّهُمَّ انَّكَ عالِمٌ بِحَوائِجِي غَيْرُ مُعَلَّمٍ، واسِعٌ لَها غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي ما انْتَ اعْلَمُ بِهِ مِنِّي مِنْ امْرِ دُنْيايَ وَ آخِرَتِي.
اللَّهُمَّ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ، يا اهْلَ التَّقْوى وَ اهْلَ الْمَغْفِرَةِ.
اللَّهُمَّ انَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي وَ تَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي، وَ صَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي، وَ سِتْرَكَ عَلى قَبِيحِ عَمَلِي، وَ حِلْمَكَ عَنْ كَبِيرِ جُرْمِي، عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطايَ وَ عَمْدِي، اطْمَعَنِي فِي انْ أَسْأَلَكَ ما لا اسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ، الَّذِي رَزَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ ارَيْتَنِي مِنْ قُدْرَتِكَ، وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِجابَتِكَ.
فَصِرْتُ ادْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً، لا خائِفاً وَ لا وَجِلًا، مُدِلًّا[٢] عَلَيْكَ
[١] أزلها: ضيقها.
[٢] تدلّل عليه: انبسط واجترء. الإقبال بالأعمال الحسنة