الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢١
بِطاعَتِكَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، جَلَّ ثَناءُ وَجْهِكَ، لا احْصِي الثَّناءَ عَلَيْكَ وَ لَوْ حَرَصْتُ، وَ انْتَ كَما اثْنَيْتَ[١] عَلى نَفْسِكَ، سُبْحانَكَ وَ بِحَمْدِكَ.
اللَّهُمَّ انِّي اسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ الَيْكَ مِنْ مَظالِمَ كَثِيرَةٍ لِعِبادِكَ عِنْدِي، فَأَيُّما عَبْدٍ مِنْ عِبادِكَ، اوْ امَةٍ مِنْ إِمائِكَ، كانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُهُ إِيَّاها، فِي مالِهِ اوْ بَدَنِهِ اوْ عِرْضِهِ، لا اسْتَطِيعُ أَداءَ[٢] ذلِكَ إِلَيْهِ، وَ لا أَتَحَلَّلُها[٣] مِنْهُ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْضِهِ انْتَ عَنِّي بِما شِئْتَ، وَ كَيْفَ شِئْتَ، وَ هَبْها لِي.
وَ ما تَصْنَعُ يا سَيِّدِي بِعَذابِي وَ قَدْ وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ، وَ ما عَلَيْكَ يا رَبِّ انْ تُكْرِمَنِي بِرَحْمَتِكَ وَ لا تُهِينَنِي بِعَذابِكَ، وَ لا يَنْقُصُكَ يا رَبِّ انْ تَفْعَلَ بِي ما سَأَلْتُكَ، وَ انْتَ واجِدٌ لِكُلِّ شَيْءٍ.
اللَّهُمَّ انِّي اسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ الَيْكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تُبْتُ الَيْكَ، مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فيهِ، وَ مِمَّا ضَيَّعْتُ مِنْ فَرائِضِكَ وَ أَداءِ[٤] حَقِّكَ، مِنَ الصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ، وَ الصِّيامِ وَ الْجِهادِ وَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ، وَ إِسْباغِ[٥] الْوُضُوءِ وَ الْغَسْلِ مِنَ الْجِنابَةِ، وَ قِيامِ اللَّيْلِ وَ كَثْرَةِ الذِّكْرِ، وَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَ الاسْتِرْجاعِ فِي الْمَعْصِيَةِ، وَ الصُّدُودِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَصَّرْتُ فيهِ، مِنْ فَرِيضَةٍ اوْ سُنَّةٍ.
فَانِّي اسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ الَيْكَ مِنْهُ، وَ مِمَّا رَكِبْتُ مِنَ الْكَبائِرِ، وَ أتَيْتُ مِنَ الْمَعاصي، وَ عَمِلْتُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ اجْتَرَحْتُ[٦] مِنَ السَّيِّئاتِ، وَ اصَبْتُ مِنَ الشَّهَواتِ، وَ باشَرْتُ مِنَ الْخَطايا، مِمَّا عَمِلْتُهُ مِنْ ذلِكَ عَمْداً اوْ خَطَأَ، سِرّاً اوْ عَلانِيَةً.
[١] و كما أثنيت (خ ل).
[٢] أداء (خ ل).
[٣] أ تحلّلها (خ ل).
[٤] أداء (خ ل).
[٥] اسبغه: أتمه ووسّعه.
[٦] اجترحتها: اكتسبتها. الإقبال بالأعمال الحسنة