الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٦
الفَناءَ، وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ، وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ[١]، وَ الْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ الَّتِي لا تُرامُ[٢]، وَ عافِنِي مِنْ شَرِّ ما أَخافُ[١] بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ فِي مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هذِهِ.
اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمواتِ السَّبْعِ، وَ رَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ ما فيهِنَّ وَ ما بَيْنَهُنَّ، وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَ رَبَّ إِسْرافِيلَ وَ مِيكائِيلَ وَ جَبْرَئِيلَ، وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ.
أَسْأَلُكَ بِكَ وَ بِما تَسَمَّيْتَ بِهِ[٢]، يا عَظِيمُ انْتَ الَّذِي تَمُنُّ بِالْعَظِيمِ، وَ تَدْفَعُ كُلَّ مَحْذُورٍ، وَ تعْطِي كُلَّ جَزِيلٍ، وَ تُضاعِفُ مِنَ الْحَسَناتِ الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ[٣] وَ تَفْعَلُ ما تَشاءُ.
يا قَدِيرُ يا اللَّهُ يا رَحْمنُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ الْبِسْنِي في مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هذِهِ سِتْرَكَ، وَ اضِئْ وَجْهِي بِنُورِكَ، وَ أَحِبَّنِي[٤] بِمَحَبَّتِكَ، وَ بَلِّغْ بِي رِضْوانَكَ، وَ شَرِيفَ كَرائِمِكَ وَ جَزِيلَ[٥] عَطائِكَ، مِنْ خَيْرِ ما عِنْدَكَ وَ مِنْ خَيْرِ ما انْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ سِوى مَنْ لا يَعْدِلُهُ عِنْدَكَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ، وَ الْبِسْنِي مَعَ ذلِكَ عافِيَتِكَ.
يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى، وَ يا شاهِدَ كُلِّ نَجْوَى، وَ يا عالِمَ[٦] كُلِّ خَفِيَّةٍ، وَ يا دافِعَ ما تَشاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ، يا كَرِيمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، تَوَفَّنِي عَلى مِلَّةِ إِبْراهِيمَ
[١]«تهتك العصم»، المراد اما رفع حفظ اللَّه و عصمته عن الذنوب،أو رفع ستره الذي ستره به عن الملائكة أو الثقلين- مرآت العقول.
[٢]«التي لا ترام» أيلا يقصد الاعادي الظاهرة و الباطنة لابسها بالضرر، أو لا تقصد هي بالهتك و الرفع،و هي عصمته تعالى و حفظه و عونه- المرآت.
[١] في الفقيه و الكافي: أحاذر.
[٢] سمّيت به نفسك (خل).
[٣] أي تضاعف أضعافاكثيرة بسبب القليل من الأعمال.
[٤] أحيني (خ ل).
[٥] جسيم (خ ل).
[٦] و شاهد، و عالم (خل).الإقبال بالأعمال الحسنة