الإقبال بالأعمال الحسنة - ط الحديثة - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٥
و رأيت في كتاب صغير عندنا أوّله مسألة للمفيد محمد بن محمد بن النعمان في عصمة الأنبياء عليهم السلام انّه سئل عن أول الشهر أ هو اللّيل أم النهار، فقال: اوّله الليل.
فرأيت إن ذكرهما في أوّل ليلة من الشهر أقرب إلى الصواب، فلذلك ذكرتهما في هذا الباب.
أقول: و
رويت هذا الدّعاء بعدّة طرق، و انّما أذكرها هنا لفظ ابن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه، فقال ما هذا لفظه:
و روي عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام فقال: ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنة، و ذكر انّ من دعا به مخلصا محتسبا لم يصبه في تلك السنة فتنة و لا آفة في دينه و دنياه و بدنه، و وقاه اللَّه شرّ ما يأتي به في تلك السنة:
اللّهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي دانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ[١]، وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَ بِعِزَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْءٍ، وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي تَواضَعَ لَها كُلُّ شَيْءٍ، وَ بِقُوَّتِكَ الَّتي خَضَعَ لَها كُلُّ شَيْءٍ، وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبْتَ كُلَّ شَيْءٍ، وَ بِعِلْمِكَ الَّذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ.
يا نُورُ يا قُدُّوسُ، يا أَوَّلَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ يا باقِيَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، يا اللَّهُ يا رَحْمنُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ، وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ.
وَ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجاءَ، وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ[٢] الأَعْداءَ، وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعاءَ، وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلاءَ، وَ اغْفِرْ ليَ الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّماءِ[٣].
وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَكْشِفُ الْغِطاءَ، وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ
[١] أي أطاع و ذلّ له جميع الأشياء.
[٢] الادالة: الغلبة،يقال: اللّهمّ ادلني على فلان و انصرني.
[٣] و هي الجور فيالحكم، كما ورد في قضية أبي حنيفة حيث قضى بغير الحق. الإقبال بالأعمال الحسنة