موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١ - المعنى الحرفي
غير الاستقلالية هو الحروف وما يحذو حذوها.
ونتيجة ذلك: عدم الفرق بين الاسم والحرف إلّافي
نقطة واحدة، وهي أنّ المعنى الاسمي مستقل بحد ذاته في عالم المعنى وبذلك
يكون إخطارياً، والمعنى الحرفي غير مستقل كذلك فلا يخطر في الذهن إلّابتبع
معنى استقلالي، وهذا لا يستلزم كونه إيجادياً.
ومن هنا يظهر فساد ما أفاده (قدس سره) من أنّ
المعنى إمّا إخطاري مستقل وإمّا إيجادي غير مستقل ولا ثالث لهما، فالأوّل
معنى اسمي والثاني معنى حرفي.
وتوضيح الفساد: هو أنّ المعنى الحرفي وإن لم يكن إخطارياً في نفسه، لعدم
استقلاله في نفسه إلّاأ نّه ليس بإيجادي أيضاً، لما قدّمناه من أنّ له نحو
ثبوت في وعاء المفاهيم كالمعنى الاسمي.
وقد ظهر ممّا ذكرناه أمران:
الأوّل: بطلان القول بأنّ المعاني الحرفية
والمفاهيم الأدوية إيجادية محضة وليس لها ثبوت في أيّ وعاء، إلّاالثبوت في
ظرف الاستعمال، وأنّ المعاني الحرفية تساوي المعاني الاسمية في أ نّها
متقررة في عالم المفهومية والتعقل.
الثاني: أنّ عدم استقلالية المعاني الحرفية في حد
أنفسها وتقوّمها بالمفاهيم الاسمية المستقلة لا يستلزم كونها إيجادية،
لامكان أن يكون المعنى غير مستقل في نفسه، ومع ذلك لا يكون إيجادياً.
وأمّا ما ذكره (قدس سره) رابعاً، من أنّ المعاني
الحرفية مغفول عنها في حال الاستعمال، دون المعاني الاسمية، فلا أصل له
أيضاً، وذلك لأنّهما من واد واحد من تلك الجهة، فكما أنّ اللحاظ الاستقلالي
يتعلق بافادة المعاني الاسمية عند الحاجة إلى إبرازها والتعبير عنها،
فكذلك يتعلّق بالمفاهيم الحرفية من