موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦ - الأمر الحادي عشر في المشتق
انقضاء
المبدأ عنها وما لايعقل فيه ذلك، وحيث إنّ الهيئة في محل البحث وضعت لوعاء
المبدأ الجامع بين الزمان والمكان، كان النزاع في وضعها لخصوص المتلبس أو
الأعم نزاعاً معقولاً، غاية الأمر أنّ الذات إذا كانت زماناً لم يعقل
بقاؤها مع زوال التلبّس عن المبدأ، وإذا كانت مكاناً يعقل فيه ذلك، وقد
عرفت أ نّه لا مانع من وضع اللفظ للجامع بين الفرد الممكن والممتنع إذا
تعلقت الحاجة بتفهيمه.
نعم، لو كانت هيئة اسم الزمان موضوعة بوضع على حدة لخصوص الزمان الذي وقع
فيه الفعل، لم يكن مناص من الالتزام إلّابخروج اسم الزمان عن النزاع.
الأمر الثاني: قد سبق أنّ المصادر المزيد فيها، بل المصادر المجردة والأفعال جميعاً، خارجة عن محل النزاع، لأنّها غير جارية على الذوات.
أمّا المصادر، فلأ نّها وضعت للدلالة على المبادئ التي تغاير الذوات خارجاً فلا تقبل الحمل عليها.
وأمّا الأفعال، فلأ نّها وضعت للدلالة على نسبة المادة إلى الذات على
أنحائها المختلفة باختلاف الأفعال، فالفعل الماضي يدل على تحقق نسبة المبدأ
إلى الذات، والفعل المضارع يدل على ترقب وقوع تلك النسبة، وفعل الأمر يدل
على طلب تلك النسبة، ومن المعلوم أنّ معانيها هذه تأبى عن الحمل على
الذوات.
ثمّ إنّ المشهور بين النحويين دلالة الأفعال على
الزمان وقالوا: إنّ الفعل الماضي يدل على تحقق المبدأ في الزمن السابق على
التكلم، والمضارع يدل على تحققه في الزمن المستقبل أو الحال، وصيغة الأمر
تدل على الطلب في الزمان الحال، ومن هنا قد زادوا في حدّ الفعل الاقتران
بأحد الأزمنة الثلاثة، دون الاسم والحرف .