موسوعة الامام الخوئي
(١)
الأمر الأوّل أنّ هذه القواعد والمبادئ علىََ أقسام
١ ص
(٢)
الأمر الثاني في تعريف علم الأُصول
٤ ص
(٣)
شبهة ودفع
٨ ص
(٤)
شبهات ودفوع
١١ ص
(٥)
الأمر الثالث في بيان موضوع العلم وعوارضه الذاتية وتمايز العلوم
١٣ ص
(٦)
الأمر الرابع في الوَضْع
٣٢ ص
(٧)
منشأ الوضع
٣٣ ص
(٨)
تعيين الواضع
٣٥ ص
(٩)
في حقيقة الوضع
٤٠ ص
(١٠)
أقسام الوضع
٥٣ ص
(١١)
المعنى الحرفي
٥٨ ص
(١٢)
المختار في المعنى الحرفي
٨٣ ص
(١٣)
الإنشاء والإخبار
٩٢ ص
(١٤)
أسماء الإشارة والضمائر
١٠٠ ص
(١٥)
الأمر الخامس استعمال اللفظ في المعنى المجازي
١٠٢ ص
(١٦)
الأمر السادس إطلاق اللفظ وإرادة شخصه أو
١٠٥ ص
(١٧)
الأمر السابع أقسام الدلالة
١١٥ ص
(١٨)
وضع المركّبات
١٢٣ ص
(١٩)
الوضع الشخصي والنوعي
١٢٦ ص
(٢٠)
الأمر الثامن علامات الحقيقة والمجاز
١٢٨ ص
(٢١)
الأمر التاسع في الحقيقة الشرعية
١٤١ ص
(٢٢)
تعارض الأحوال
١٤١ ص
(٢٣)
الأمر العاشر الصحيح والأعم
١٥٢ ص
(٢٤)
أمّا الكلام في المقام الأوّل
١٥٩ ص
(٢٥)
في العبادات
١٥٩ ص
(٢٦)
تصوير الجامع على الصحيح
١٦٣ ص
(٢٧)
تبصرة
١٧٦ ص
(٢٨)
تصوير الجامع على الأعم
١٧٨ ص
(٢٩)
تذييل
١٨٦ ص
(٣٠)
ثمرة المسألة
١٩٣ ص
(٣١)
المقام الثاني في المعاملات
٢٠٩ ص
(٣٢)
تذييل
٢٢٤ ص
(٣٣)
الاشتراك
٢٢٦ ص
(٣٤)
استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد
٢٣٤ ص
(٣٥)
الأمر الحادي عشر في المشتق
٢٤٦ ص
(٣٦)
الأقوال في المسألة
٢٨٢ ص
(٣٧)
أدلّة القول بالأعم
٢٩١ ص
(٣٨)
هل المشتق بسيط أم مركّب ؟
٣٠٢ ص
(٣٩)
الفرق بين المشتق والمبدأ
٣٢٤ ص
(٤٠)
ما هي النسبة بين المبدأ والذات ؟
٣٣١ ص
(٤١)
ما هو المتنازع فيه في المشتق ؟
٣٣٧ ص
(٤٢)
بحث الأوامر
٣٤١ ص
(٤٣)
المعنى الاصطلاحي للأمر
٣٤٧ ص
(٤٤)
بحث ونقد حول عدّة نقاط
٣٥٥ ص
(٤٥)
(1) نظريّة الأشاعرة
٣٥٦ ص
(٤٦)
الكلام النفسي، ونقدها
٣٥٦ ص
(٤٧)
(2) نظريّة الفلاسفة
٣٧٤ ص
(٤٨)
إرادته تعالى ذاتية، ونقدها
٣٧٤ ص
(٤٩)
(3) نظريّة الأشاعرة
٣٨٥ ص
(٥٠)
مسألة الجبر، ونقدها
٣٨٥ ص
(٥١)
(4) نظريّة المعتزلة
٤٢٢ ص
(٥٢)
مسألة التفويض، ونقدها
٤٢٢ ص
(٥٣)
(5) نظريّة الإماميّة
٤٢٩ ص
(٥٤)
مسألة الأمر بين الأمرين
٤٢٩ ص
(٥٥)
(6) نظريّة العلماء
٤٤٧ ص
(٥٦)
مسألة العقاب
٤٤٧ ص
(٥٧)
صيغة الأمر
٤٧١ ص
(٥٨)
الواجب التعبّدي والتوصّلي
٤٩١ ص
(٥٩)
مقتضى الأصل اللفظي
٥٠٩ ص
(٦٠)
مقتضى الأصل العملي
٥٥٢ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص

موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٩ - مسألة الأمر بين الأمرين

عن مبدئها على ضوء الاختيار وإعمال القدرة .

(٥) نظريّة الإماميّة

مسألة الأمر بين الأمرين

إنّ طائفة الإمامية بعد رفض نظريّة الأشاعرة في أفعال العباد ونقدها صريحاً، ورفض نظريّة المعتزلة فيها ونقدها كذلك، اختارت نظريّة ثالثة فيها وهي: الأمر بين الأمرين، وهي نظريّة وسطى لا إفراط فيها ولا تفريط، وقد أرشدت الطائفة إلى هذه النظريّة الروايات الواردة في هذا الموضوع من الأئمة الأطهار (عليهم السلام) {١}الدالّة على بطلان الجبر والتفويض من ناحية، وعلى إثبات‌

{١} وإليكم نصّ الروايات:
منها: صحيحة يونس بن عبدالرّحمََن عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبداللََّه (عليه السلام) «قالا: إنّ اللََّه أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثمّ يعذّبهم عليها، واللََّه أعزّ من أن يريد أمراً فلا يكون، قال: فسئلا هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا: نعم، أوسع ممّا بين السماء والأرض» [ اُصول الكافي ١: ١٥٩ ح ٩ ].
ومنها: صحيحته الاُخرى عن الصادق (عليه السلام) قال: «قال له رجل: جعلت فداك أجبر اللََّه العباد على المعاصي ؟ قال: اللََّه أعدل من أن يجبرهم على المعاصي ثمّ يعذّبهم عليها، فقال له: جعلت فداك ففوّض اللََّه إلى العباد ؟ قال فقال: لو فوّض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي، فقال له: جعلت فداك فبينهما منزلة ؟ قال فقال: نعم، أوسع ممّا بين السماء والأرض» [ المصدر السابق ح ١١ ].
ومنها: صحيحة هشام وغيره قالوا: «قال أبو عبداللََّه الصادق (عليه السلام): إنّا لا نقول جبراً ولا تفويضاً» [ بحار الأنوار ٥: ٤ ح ١ ].
ومنها: رواية حريز عن الصادق (عليه السلام) «قال: الناس في القدر على ثلاثة أوجه: رجل زعم أنّ اللََّه (عزّ وجلّ) أجبر الناس على المعاصي، فهذا قد ظلم اللََّه (عزّ وجلّ) في حكمه وهو كافر. ورجل يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم، فهذا وهن اللََّه في سلطانه فهو كافر. ورجل يقول: إنّ اللََّه (عزّ وجلّ) كلّف العباد ما يطيقون ولم يكلّفهم ما لا يطيقون، فإذا أحسن حمد اللََّه وإذا أساء استغفر اللََّه، فهذا مسلم بالغ» [ المصدر السابق ص٩ ح ١٤ ].
ومنها: رواية صالح عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه السلام) قال: «سئل عن الجبر والقدر، فقال: لا جبر ولا قدر ولكن منزلة بينهما فيها الحق التي بينهما، لا يعلمها إلّاالعالم أو من علّمها إيّاه العالم» [ الكافي ١: ١٥٩ ح ١٠ ].
ومنها: مرسلة محمّد بن يحيى عن الصادق (عليه السلام) «قال: لا جبر ولاتفويض، ولكن أمر بين أمرين» [ المصدر السابق ح ١٣ ].
ومنها: رواية حفص بن قرط عن الصادق (عليه السلام) «قال قال رسول اللََّه (صلّى اللََّه عليه وآله): من زعم أنّ اللََّه يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللََّه، ومن زعم أنّ الخير والشر بغير مشيئة اللََّه فقد أخرج اللََّه من سلطانه، ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوّة اللََّه فقد كذب على اللََّه، ومن كذب على اللََّه أدخله النار» [ المصدر السابق ح‌٦ ].
ومنها: رواية مهزم قال: «قال أبو عبداللََّه (عليه السلام) أخبرني عمّا اختلف فيه من خلّفت من موالينا، قال فقلت: في الجبر أو التفويض ؟ قال: فاسألني، قلت: أجبر اللََّه العباد على المعاصي ؟ قال: اللََّه أقهر لهم من ذلك، قال قلت: ففوّض إليهم ؟ قال: اللََّه أقدر عليهم من ذلك، قال قلت: فأيّ شي‌ء هذا أصلحك اللََّه ؟ قال: فقلّب يده مرّتين أو ثلاثاً ثمّ قال: لو أجبتك فيه لكفرت» [ بحار الأنوار ٥: ٥٣ ح ٨٩ ].
ومنها: مرسلة أبي طالب القمي عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) قال قلت: «أجبر اللََّه العباد على المعاصي ؟ قال: لا، قلت: ففوّض إليهم الأمر ؟ قال قال: لا، قال قلت: فماذا ؟ قال: لطف من ربّك بين ذلك» [ اُصول الكافي ١: ١٥٩ ح ٨ ].
ومنها: رواية الوشاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته فقلت: اللََّه فوّض الأمر إلى العباد ؟ قال: اللََّه أعزّ من ذلك، قلت: فجبرهم على المعاصي ؟ قال: اللََّه أعدل وأحكم من ذلك، قال: ثمّ قال: قال اللََّه يا ابن آدم أنا أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيِّئاتك منّي عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك» [ المصدر السابق ح ٣ ].
ومنها: رواية هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) «قال: اللََّه أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون، واللََّه أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد» [ المصدر السابق ح ١٤ ].
ومنها: ما روي عن الصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام) أ نّه «قال: لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين» إلخ [ بحار الأنوار ٥: ١٧ ح ٢٨ نقلاً عن الاعتقادات للشيخ الصدوق (ضمن مصنفات الشيخ المفيد): ٢٩ ].
ومنها: رواية عن أبي حمزة الثمالي أ نّه قال «قال أبو جعفر (عليه السلام) للحسن البصري: إيّاك أن تقول بالتفويض، فانّ اللََّه (عزّ وجلّ) لم يفوّض الأمر إلى خلقه وهناً منه وضعفاً، ولا أجبرهم على معاصيه ظلماً» [ المصدر السابق ح ٢٦ ].
ومنها: رواية المفضل عن أبي عبداللََّه (عليه السلام) «قال: لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين» إلخ [ المصدر السابق ح ٢٧ ] وغيرها من الروايات الواردة في هذا الموضوع، وقد بلغت تلك الروايات من الكثرة بحدّ التواتر.
فهذه الروايات المتواترة معنىً وإجمالاً الواضحة الدلالة على بطلان نظريتي الجبر والتفويض من ناحية، وعلى إثبات نظريّة الأمر بين الأمرين من ناحية اُخرى، بوحدتها كافية لاثبات المطلوب فضلاً عمّا سلف من إقامة البرهان العقلي على بطلان كلتا النظريتين. وعلى هذا الأساس فكلّ ما يكون بظاهره مخالفاً لتلك الروايات فلا بدّ من طرحه بملاك أ نّه مخالف للسنّة القطعية وللدليل العلمي العقلي.
نعم، قد فسّر الأمر بين الأمرين بتفسيرات اُخر وقد تعرّضنا لتلك التفسيرات في ضمن رسالة مستقلّة، وناقشناها بصورة موسعة. كما تعرّضنا لنظريّة الفلاسفة فيها بكافّة اُسسها التي تقوم نظريّتهم على تلك الاُسس ونقدها بشكل موسع.