موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤ - الأمر العاشر الصحيح والأعم
جميعاً
من آثار التمامية ولوازمها وهي التمامية من حيث الأجزاء والشرائط، وليست من
متممات حقيقتها، ضرورة أنّ لها واقعية مع قطع النظر عن هذه الآثار
واللوازم، والظاهر أ نّه وقع الخلط في كلامه (قدس سره) بين تمامية الشيء
في نفسه، أعني بها تماميته من حيث الأجزاء والشرائط، وتماميته بلحاظ مرحلة
الامتثال والإجزاء، فانّه لا واقع لهذه التمامية مع قطع النظر عن هذه
الآثار واللوازم. أو وقع الخلط بين واقع التمامية وعنوانها، فان عنوان
التمامية عنوان انتزاعي منتزع عن الشيء باعتبار أثره، فحيثية ترتب الآثار
من متممات حقيقة ذلك العنوان. ولا واقع له إلّاالواقعية من حيث ترتب
الآثار، ولكنّه خارج عن محل الكلام، فان كلمة الصلاة مثلاً، لم توضع بازاء
ذلك العنوان ضرورة، بل وضعت بازاء واقعه ومعنونه وهو الأجزاء والشرائط، ومن
الظاهر أنّ حيثية ترتب الآثار ليست من متممات حقيقة تمامية هذه الأجزاء
والشرائط، وعلى أيّ حال فلا وقع لما ذكره (قدس سره) أصلاً.
وأمّا ما أفاده (قدس سره) من أ نّه لا منافاة بين كون شيء لازماً لماهية
وكونه محققاً لها، فانّ الفصل لازم لماهية الجنس، مع كونه محققاً لها في
الخارج، فهو وإن كان صحيحاً، إلّاأنّ اللازم لايعقل أن يكون من متممات معنى
ملزومه، من دون فرق فيه بين لازم الوجود ولازم الماهية، فماهية الفصل بما
هي من لوازم ماهية الجنس لايعقل أن تكون من متمماتها بالضرورة، نعم الفصل
بحسب وجوده محصّل لوجود الجنس ومحقق له، ولكنّه بهذا الاعتبار ليس لازماً
له، فاطلاق قوله (قدس سره) إنّ ذلك - أي اللازم ليس من متممات معنى ملزومه -
إنّما يتم في لازم الوجود دون لازم الماهية غير تام، وكيف كان فالأمر ظاهر
لا سترة فيه.
وقد تحصّل من ذلك: أنّ الصحّة بمعنى تمامية المركب في نفسه وذاته، أعني بها