موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٧ - المعنى الاصطلاحي للأمر
نعم، قد
عرفت أنّ المادة أو ما شاكلها مصداق للطلب والبعث، ونحو تصدٍ إلى الفعل،
فانّ الطلب والبعث قد يكونان خارجيين، وقد يكونان اعتباريين، فمادة الأمر
أو ما شابهها مصداق للطلب والبعث الاعتباري لا الخارجي، لوضوح أ نّها تصدٍ
في اعتبار المولى إلى إيجاد المادة في الخارج وبعث نحوه، لا تكويناً
وخارجاً، كما هو ظاهر.
ونتيجة ما ذكرناه أمران:
الأوّل: أنّ مادة الأمر أو ما شاكلها موضوعة
للدلالة على إبراز الأمر الاعتباري النفساني في الخارج، وهو اعتبار المولى
الفعل على ذمّة المكلف، ولا تدل على أمر آخر ما عدا ذلك.
الثاني: أ نّها مصداق للطلب والبعث لا أ نّهما معناها.
إلى هنا قد تبيّن أنّ القول بالاشتراك اللفظي بين جميع المعاني المتقدمة
باطل لا واقع موضوعي له، وكذلك القول بالاشتراك المعنوي، فالصحيح هو القول
بالاشتراك اللفظي بين المعنيين المتقدمين.
ثمّ لا يخفى أ نّه لا ثمرة عملية لذلك البحث أصلاً، والسبب فيه: أنّ الثمرة
هنا ترتكز على ما إذا لم يكن المراد الاستعمالي من الأوامر الواردة في
الكتاب والسنّة معلوماً، وحيث إنّ المراد الاستعمالي منها معلوم، فإذن لا
أثر له .
المعنى الاصطلاحي للأمر
حكى المحقق صاحب الكفاية {١}(قدس سره) أنّ الأمر قد نقل عن معناه الأصلي إلى القول المخصوص، وهو هيئة (افعل) .{١} كفاية الاُصول: ٦٢.
ـ