موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤ - تصوير الجامع على الصحيح
مبهم
غاية الإبهام بالقياس إلى تمام نفس الحقيقة، ونقصها وراء الإبهام الناشئ
فيه عن اختلاف في الأفراد بحسب هوياتها انتهى. مع أنّ ما ذكرناه أولى به
ممّا ذكره في الحقائق المتأصلة، والماهيات الواقعية، كما لا يخفى.
ثمّ قال (قدس سره) وأمّا على ما تصوّرنا الجامع، فالصحيحي والأعمي في إمكان
تصوير الجامع على حد سواء، فانّ المعرّف إن كان فعلية النهي عن الفحشاء
فهي كاشفة عن الجامع بين الأفراد الصحيحة، وإن كان اقتضاء النهي عن الفحشاء
فهو كاشف عن الجامع بين الأعم {١}هذا.
يتلخص نتيجة ما أفاده (قدس سره) في ضمن اُمور:
الأوّل: أنّ الماهية والوجود متعاكسان من جهة
السعة والإطلاق، فالوجود كلّما كان أشد وأقوى كان الإطلاق والشمول فيه
أوفر، والماهية كلّما كان الضعف والإبهام فيها أكثر كان الإطلاق والشمول
فيها أعظم وأوفر.
الثاني: أنّ الجامع بين الماهيات الاعتبارية
كالصلاة ونحوها سنخ أمر مبهم في غاية الإبهام، فانّه جامع لجميع شتاتها
ومتفرقاتها، وصادق على القليل والكثير والزائد والناقص، مثلاً الجامع بين
أفراد الصلاة سنخ عمل مبهم من جميع الجهات، إلّامن حيث النهي عن الفحشاء
والمنكر، أو من حيث فريضة الوقت.
الثالث: أنّ الماهيات الاعتبارية نظير الماهيات
المتأصلة التشكيكية من جهة إبهامها ذاتاً، بل إنّ ثبوت الابهام في
الاعتباريات أولى من ثبوته في المتاصلات.
الرابع: أنّ القول بالصحيح والأعم في تصوير الجامع المزبور على حد سواء.
{١} نهاية الدراية ١: ١٠١ - ١٠٣، ١١٣.