موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٠ - ثمرة المسألة
في دخل
خصوصية من الخصوصيات فيه يدفع ذلك بالإطلاق في مقام الاثبات، وحيث إنّ هذه
المقدمات تامّة على القول بالوضع للأعم، فانّ الحكم حينئذ قد تعلق بالطبيعي
الجامع بين الأفراد الصحيحة والفاسدة، فإذا اُحرز أنّ المتكلم في مقام
البيان، ولم ينصب قرينة على التقييد، فلا مانع من التمسك بالاطلاق لدفع ما
شكّ في اعتباره جزءاً أو قيداً، لأنّه شكّ في اعتبار أمر زائد على صدق
اللفظ، وفي مثله لا مانع عن التمسك بالإطلاق لاثبات عدم اعتباره.
وعلى الجملة: فعلى القول بالأعم إذا تمّت
المقدمتان الأخيرتان يجوز التمسك بالإطلاق لدفع كل ما احتمل دخله في
المأمور به جزءاً أو شرطاً، لتمامية المقدمة الاُولى على الفرض، وعليه فما
ثبت اعتباره شرعاً بأحد النحوين المزبورين فهو، والزائد عليه حيث إنّه
مشكوك فيه ولم يعلم اعتباره فالمرجع فيه الإطلاق، وبه يثبت عدم اعتباره.
وهذا بخلاف القول بالوضع للصحيح، فانّ المقدمة الاُولى على هذا القول
مفقودة، إذ الحكم حينئذ لم يرد إلّاعلى الواجد لتمام الأجزاء والشرائط، فلو
شكّ في جزئية شيء أو شرطيته، فلا محالة يرجع الشك إلى الشك في صدق اللفظ
على الفاقد للمشكوك فيه، لاحتمال دخله في المسمّى، ومعه لا يمكن التمسك
بالإطلاق.
فقد تحصّل من ذلك: جواز التمسك بالإطلاق على القول بالأعم في موارد الشك في الأجزاء والشرائط، وعدم جوازه على القول بالصحيح.
نعم، على القول بالأعم لو شكّ في كون شيء ركناً للصلاة أم لم يكن، فلا
يجوز التمسك بالاطلاق، لأنّ الشك فيه يرجع حينئذ إلى الشك في صدق اللفظ،
ومعه لا يمكن التمسك بالإطلاق كما مرّ بيانه.
وقد يورد على هذه الثمرة بوجوه: