موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥ - تصوير الجامع على الصحيح
منكر،
وصلاة المغرب يترتب عليها نهي آخر، وهكذا، فلا كاشف عن جهة جامعة بين
الأفراد والحصص بقانون أنّ الاُمور المتباينة لا تؤثر أثراً واحداً.
الثاني: لو تنزلنا عن ذلك وسلّمنا تمامية القاعدة
حتى في الواحد النوعي، فانّها لا تتم في المقام، لأنّها لو تمّت فيما إذا
كانت الوحدة وحدة ذاتية مقولية فلا تتم فيما إذا كانت الوحدة وحدة
بالعنوان، دون الحقيقة والذات، ولمّا كانت وحدة النهي عن الفحشاء وحدة
عنوانية لا وحدة مقولية، ضرورة أنّ النهي عن الفحشاء عنوان ينتزع عن ترك
الأعمال القبيحة بالذات، أو من جهة النهي الشرعي، فكل واحد من هذه الأعمال
حصّة من الفحشاء والمنكر، ويعبّر عن النهي عنه بالنهي عن الفحشاء، ولا مانع
من أن ينتزع الواحد بالعنوان عن الحقائق المختلفة، والاُمور المتباينة
خارجاً.
وعليه فلا كاشف عن جهة جامعة ذاتية مقولية، وغاية ما هناك وجود جامع عنواني
بين الأفراد الصحيحة كعنوان الناهي عن الفحشاء والمنكر، مع الاختلاف في
الحقيقة والذات، ومن الضروري عدم وضع لفظ الصلاة لنفس العنوان.
الثالث: أ نّا نعلم بالضرورة أنّ الأثر في المقام
غير مترتب على الجامع بين الأفراد، وإنّما هو مترتب على أفراد الصلاة
بخصوصياتها من الأجزاء والشرائط المعتبرة فيها، فان ترتب النهي عن الفحشاء
والمنكر على الصلاة ليس كترتب الإحراق على النار، أو كترتب سائر الآثار
الخارجية على أسبابها، فانّ الأثر في جميع هذه الموارد مترتب على الجامع من
دون دخل لأيّة خصوصية من الخصوصيات الفردية.
وهذا بخلاف المقام، فانّ النهي عن الفحشاء والمنكر ممّا يترتب على أفراد
الصلاة وحصصها بخصوصياتها الخاصّة المعتبرة في صحّتها خارجاً، ولا ريب