موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥ - الأقوال في المسألة
والضمائر
ونحوهما، ومن هنا قلنا إنّه بناءً على التركب فالذات هي الركن الوطيد،
ولكنها لم تؤخذ مطلقة، بل المأخوذ هو حصّة خاصة منها وهي الذات المتلبسة
بالمبدأ والمتلونة بهذا اللون فعلاً، ولا يكون جامع بينها وبين الذات
المنقضية عنها المبدأ، ليصدق عليهما صدق الطبيعي على أفراده والكلي على
مصاديقه.
أو فقل: إنّ وضع المشتق للأعم يتوقف على تصوير
جامع بين المنقضي والمتلبس في الواقع ومقام الثبوت، ولمّا لم يعقل وجود
جامع بينهما ثبوتاً، فلا مجال لدعوى كون المشتق موضوعاً للأعم إثباتاً.
نعم، لو كان الزمان مأخوذاً في مدلول المشتق بأن يقال إنّه وضع للدلالة على
المتلبس في زمنٍ ما، وهو صادق على المتلبس في الحال وفي الماضي وجامع
بينهما، لأمكن أن يدعى بأ نّه موضوع للجامع بين الفردين. ولكن قد تقدّم أنّ
الزمان خارج عن مفهومه وغير مأخوذ فيه لا جزءاً ولا قيداً ولا خاصّاً ولا
عامّاً، بل لو قلنا بأخذ النسبة الناقصة في مداليلها فهي لم توضع
إلّاللمتلبس، وذلك لأنّ النسبة الناقصة هنا حالها حال سائر النسب التقييدية
والاضافات، وهي لاتصدق إلّافي موارد التلبّس الفعلي، ومن الظاهر أ نّه لا
جامع بين النسبة في حال التلبّس والنسبة في حال الانقضاء، ليكون المشتق
موضوعاً بازاء ذلك الجامع.
تلخّص على ضوء ما بيّناه: أنّ المشتق وضع للمتلبس
بالمبدأ فعلاً على كلا القولين، ولا مجال حينئذ للنزاع في مقام الإثبات
أبداً، فانّه متفرع على إمكان تصوير الجامع في مقام الثبوت، وقد عرفت عدم
إمكانه.
وغير خفي أ نّه يمكن تصوير الجامع على القول بالتركب بأحد الوجهين:
الأوّل: أن يقال إنّ الجامع بين المتلبس والمنقضي
اتصاف الذات بالمبدأ في الجملة في مقابل الذات التي لم تتصف به بعد، فانّ
الذات في الخارج على قسمين: