موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤ - الأقوال في المسألة
الذاتي، والمفروض كما عرفت عدم جواز استعماله فيهما مطلقاً، مدفوع بأ
نّه وإن كان أسوأ حالاً منه، إلّاأنّ المتصف بالعناوين الاشتقاقية حين
الاتصاف هي الذوات، وحيث إنّها موجودة قبل الاتصاف وبعده، فيصحّ الاستعمال
بعلاقة الأول أو المشارفة أو علاقة ما كان، فبقاء الموصوف فيها هو المصحح
لجواز الاستعمال وإن لم يؤخذ في المعنى.
وهذا بخلاف العناوين الذاتية، فانّها كما عرفت عناوين لنفس الصور دون
المادة، فالمادة لاتتصف بها في حال من الأحوال، مثلاً إنسانية الانسان
بصورتها النوعية والمادة المشتركة لا تتصف بالانسانية أبداً، ولا يصدق
عليها عنوانها، وتلك المادة وإن كانت موجودة قبل الاتصاف وبعده وحينه،
إلّاأ نّها لا تتصف بالانسانية في حال، ولذا لا يصحّ الاستعمال في المنقضي
وما لم يتلبس بعد حتّى مجازاً، لعدم تحقق شيء من العلائق المزبورة.
فقد أصبحت النتيجة أنّ البراهين القائمة على البساطة تدل بالملازمة على وضع المشتق لخصوص المتلبس فعلاً، دون الأعم.
وأمّا على التركب، فلأنّ الذات المأخوذة في
المفاهيم الاشتقاقية لا تكون مطلق الذات، بل خصوص ذات متلبسة بالمبدأ
ومتصفة بصفة ما على أنحائها المختلفة من الجواهر والأعراض وغيرهما، ومن
الواضح أ نّه لا جامع بين الذات الواجدة لصفة ما والذات الفاقدة لها، فانّ
مفهوم المشتق على القول بالتركب مركب من الذات والمبدأ وليس مركباً من
المبدأ والنسبة الناقصة، ليكون المفهوم مركباً من مفهوم اسمي وحرفي، وإلّا
لم يصح حمله على الذات أبداً، ولم يصح استعماله إلّافي ضمن تركيب كلامي، مع
أنّ الأمر ليس كذلك، لصحّة الحمل على الذات، وصحّة الاستعمال منفرداً، بل
هو كما عرفت مركب من الذات والمبدأ، غاية الأمر أنّ المفهوم على هذا متضمن
لمعنى حرفي كأسماء الاشارة