موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٢ - مقتضى الأصل اللفظي
وجوب مثل هذا المركب بعهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو نحو ذلك.
فالنتيجة: أ نّه لا مانع من الالتزام بهذا القسم من الواجب التعبدي إذا ساعدنا الدليل عليه، هذا من ناحية.
ومن ناحية اُخرى: أنّ الأمر المتعلق بالمركب من عدّة اُمور فبطبيعة الحال
ينحل بحسب التحليل إلى الأمر بأجزائه وينبسط على المجموع، فيكون كل جزء منه
متعلقاً لأمر ضمني ومأموراً به بذلك الأمر الضمني، مثلاً الأمر المتعلق
بالصلاة ينحل بحسب الواقع إلى الأمر بكل جزء منها ويكون لكل منها حصّة منه
المعبّر عنها بالأمر الضمني، ومردّ ذلك إلى انحلال الأمر الاستقلالي إلى
عدّة أوامر ضمنية حسب تعدد الأجزاء.
ولكن هذا الأمر الضمني الثابت للأجزاء لم يثبت لها على نحو الاطلاق، مثلاً
الأمر الضمني المتعلق بالتكبيرة لم يتعلق بها على نحو الاطلاق، بل تعلّق
بحصّة خاصّة منها وهي ما كانت ملحوقة بالقراءة، وكذا الأمر الضمني المتعلق
بالقراءة فانّه إنّما تعلّق بحصّة خاصّة منها وهي ما كانت ملحوقة بالركوع
ومسبوقة بالتكبيرة، وكذلك الحال في الركوع والسجود ونحوهما.
وعلى ضوء ذلك يترتب أنّ المكلف لا يتمكن من الاتيان بالتكبيرة مثلاً بقصد
أمرها بدون قصد الاتيان بالأجزاء الباقية، كما لا يتمكن من الاتيان بركعة
مثلاً بدون قصد الاتيان ببقية الركعات، وإن شئت قلت: إنّ الأمر الضمني
المتعلق بالأجزاء يتشعب من الأمر بالكل، وليس أمراً مستقلاً في مقابله،
ولذا لا يعقل بقاؤه مع انتفائه. ومن المعلوم أنّ الأمر المتعلق بالكل يدعو
المكلف إلى الاتيان بجميع الأجزاء، لا إلى الاتيان بجزء منها مطلقاً ولو لم
يأت بالأجزاء الباقية، هذا إذا كان الواجب مركباً من جزأين أو أزيد وكان
كل جزءٍ أجنبياً عن غيره وجوداً وفي عرض الآخر .