موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧ - الأمر الحادي عشر في المشتق
لم يدرك الإمام الباقر (عليه السلام) لأنّ ابن مهزيار يدور بين كونه من أصحاب
الرضا (عليه السلام) كما قال بعض، وكونه من أصحاب الجواد (عليه السلام) كما
قال بعض آخر، وكونه من أصحاب العسكري (عليه السلام) كما قال ثالث، فعلى كل
تقدير لايمكن أن يروي ابن مهزيار عن الباقر (عليه السلام) بلا واسطة، إذن
الواسطة التي يروي عنها ابن مهزيار قد سقطت عن سند الرواية يقيناً، وحيث
إنّ حال الواسطة مجهولة لنا فتصبح الرواية مرسلة.
الثالث: أ نّا لو سلّمنا أنّ المراد من أبي جعفر (عليه السلام) الإمام
الجواد، إلّاأ نّه ليس في الرواية شيء يدل على أنّ ابن مهزيار سمع منه ذلك
بلا واسطة، إذ من الجائز أن يكون سمع ذلك بواسطة، وذلك بقرينة قوله: قال
قيل له.
أقول: أمّا ما ذكره (قدس سره) أوّلاً من أنّ الرواية ضعيفة سنداً بصالح بن
أبي حمّاد، فالأمر كذلك، إذ لم يثبت توثيقه ولا حسنه، وإن عدّه بعض من
الحسان.
وأمّا ما ذكره ثانياً من أنّ أبي جعفر (عليه السلام) حيث اُطلق فالظاهر منه
الإمام الباقر (عليه السلام) فالأمر أيضاً كذلك، فانّ أبا جعفر (عليه
السلام) إذا اُطلق فالمراد منه الإمام الباقر (عليه السلام) وإذا قيّد
بالثاني فالمراد منه الجواد (عليه السلام) فالتمييز بينهما في رواياتنا
بذلك. هذا الظهور في نفسه لا بأس به، إلّاأ نّه يمكن أن يعارض ذلك الظهور
بظهور الرواية في أنّ علي بن مهزيار رواها عن الإمام (عليه السلام) بلا
واسطة، وهذا قرينة على أنّ المراد من أبي جعفر (عليه السلام) الإمام الجواد
دون الإمام الباقر (عليه السلام) حيث إنّه أدرك زمانه ورواه عنه بلا واسطة
في غير مورد.
وأمّا ما ذكره ثالثاً من أ نّه على تقدير تسليم أن يكون المراد من أبي جعفر
(عليه السلام) الإمام الجواد كانت الرواية مرسلة، فلا يمكن المساعدة عليه،
وذلك لأنّ مجرّد