موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢ - تصوير الجامع على الأعم
ما
اشتمل على حيطان وساحة وغرفة وهي أجزاؤها الرئيسية، ومقوّمة لصدق عنوانها،
فحينئذ إن كان لها سرداب أو بئر أو حوض أو نحو ذلك فهو من أجزائها وداخلة
في مسمّى لفظها، وإلّا فلا.
وعلى الجملة: فقد لاحظ الواضع في مقام تسمية لفظ
الدار معنى مركباً من أجزاء معيّنة خاصة، وهي: الحيطان والساحة والغرفة،
فهي أركانها، ولم يلحظ فيها مواداً معيّنة وشكلاً خاصاً من الأشكال
الهندسية، وأمّا بالاضافة إلى الزائد عنها فهي مأخوذة لا بشرط، بمعنى أنّ
الزائد على تقدير وجوده داخل في المسمى، وعلى تقدير عدمه خارج عنه،
فالموضوع له معنى وسيع يصدق على القليل والكثير والزائد والناقص على نسق
واحد.
ومن هذا القبيل لفظ القباء والعباء بالاضافة إلى البطانة ونحوها، فانّها
عند وجودها داخلة في المسمى، وعند عدمها خارجة عنه وغير ضائر بصدقه.
ومن هذا القبيل أيضاً الكلمة والكلام، فانّ الكلمة موضوعة للمركب من حرفين
فصاعداً، فان زيد عليهما حرف أو أزيد فهو داخل في معناها، وإلّا فلا،
والكلام موضوع للمركب من كلمتين فما زاد، فيصدق على المركب منهما ومن
الزائد على نحو واحد، وهكذا.
وبتعبير آخر: أنّ المركبات الاعتبارية على نحوين:
أحدهما: ما لوحظ فيه كثرة معيّنة من جانب القلّة
والكثرة، وله حدّ خاص من الطرفين، كالأعداد فانّ الخمسة مثلاً مركبة من
أعداد معيّنة بحيث لو زاد عليها واحد أو نقص بطل الصدق لا محالة.
وثانيهما: ما لوحظ فيه أجزاء معيّنة من جانب القلّة فقط، وله حد خاص من هذا الطرف، وأمّا من جانب الكثرة ودخول الزائد فقد اُخذ لا بشرط، وذلك