موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩ - المعنى الحرفي
بأن يقولوا كلمة (في) للنسبة.
ثمّ قال (قدس سره): يشبه المعاني الحرفية جميع ما يكون النظر فيه آلياً،
كتعظيم شخص لأجل تعظيم آخر، أو إهانة شخص لأجل إهانة آخر، وهكذا {١}.
ويتلخّص ما أفاده (قدس سره) في اُمور:
الأوّل: أنّ المعنى الحرفي والاسمي متباينان بالذات والحقيقة، ولا اشتراك لهما في طبيعي معنى واحد.
الثاني: أنّ المفاهيم الاسمية مفاهيم استقلالية
بحد ذاتها وأنفسها، والمفاهيم الحرفية مفاهيم غير استقلالية كذلك، بل هي
متقوّمة بغيرها ذاتاً وهوية.
الثالث: أنّ معاني الأسماء جميعاً معان إخطارية
ومعاني الحروف معان إيجادية، ولا يعقل أن تكون إخطارية كمعاني الأسماء
وإلّا لكانت مثلها في الافتقار إلى وجود رابط يربطها بغيرها، فيلزم أن يكون
في مثل قولنا: زيد في الدار، مفاهيم ثلاثة إخطارية: كمفهوم زيد ومفهوم
الدار ومفهوم الظرفية، دون أن تكون هناك رابطة بين هذه المفاهيم التي لا
يرتبط بعضها ببعض، فإذن لا يتحقق التركيب ولا يصحّ الاستعمال، لتوقفهما على
وجود الرابط بين المفاهيم الاستقلالية، ومن الواضح أ نّه ليس إلّاالحروف
أو ما يشبهها.
الرابع: أنّ حال المعاني الحرفية والمفاهيم
الأدوية حال الألفاظ في مرحلة الاستعمال، فكما أنّ الألفاظ في حال
الاستعمال ملحوظة آلةً والمعاني ملحوظة استقلالاً، فكذلك المعاني الحرفية
فانّها في مقام الاستعمال ملحوظة آلة والمعاني الاسمية ملحوظة استقلالاً.
الخامس: أنّ جميع ما يكون النظر إليه آلياً يشبه المعاني الحرفية كالعناوين
{١} أجود التقريرات ١: ٢٥ وما بعدها.